
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يمتلك من المؤهلات التنظيمية والبشرية ما يجعله جديراً بمواصلة قيادة المشهد السياسي، معتبراً أن الحصيلة التي حققتها الحكومة خلال الولاية الحالية تعزز موقع الحزب وتؤهله لاحتلال المرتبة الأولى في الاستحقاقات المقبلة.

وفي كلمة ألقاها، اليوم الجمعة، خلال أشغال الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية بمدينة أكادير، شدد أخنوش على أن حزبه تحول إلى قوة سياسية متماسكة بفضل كفاءاته النسائية والشبابية، إلى جانب تنظيماته الموازية التي قال إنها لعبت دوراً محورياً في تأطير المواطنين والتعريف بالمنجزات الحكومية والدفاع عنها في مختلف الفضاءات.

وقال رئيس الحكومة، مخاطباً أعضاء الشبيبة التجمعية، إن “المكانة التي تستحقونها هي القيادة والصفوف الأولى”، مبرزاً أن الحزب يتوفر على طاقات وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية داخل مختلف المؤسسات، بما يعزز حضوره في تدبير الشأن العام.
وأكد أخنوش أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ بداية الولاية الحكومية نهج الوضوح مع المواطنين، من خلال عرض حصيلته ومناقشتها في لقاءات تواصلية وإعلامية، رغم التحديات الاقتصادية والمناخية التي واجهتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن الجولات التواصلية التي ينظمها الحزب بمختلف جهات المملكة لا تقتصر على تقديم المنجزات، بل تهدف أيضاً إلى الإنصات لانتظارات المواطنين ومقترحات الفاعلين المحليين والجمعيات والمهنيين والشباب والنساء، قصد بلورة برنامج سياسي يستجيب لأولويات المرحلة المقبلة ويواكب ورش الدولة الاجتماعية.
وفي معرض استعراضه لأبرز المنجزات الحكومية، توقف أخنوش عند التطورات التي شهدها قطاع الصحة، مستحضراً تجربة إقليم تنغير، حيث قال إن المؤسسات الصحية عرفت تحسناً ملموساً في جودة الخدمات وتعزيز الموارد البشرية الطبية، إلى جانب التقدم المسجل في قطاع التعليم من خلال تقليص الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس.
كما أبرز رئيس الحكومة أن ورش الحماية الاجتماعية عرف تقدماً كبيراً، مشيراً إلى أن نسبة التغطية الصحية بلغت نحو 88 في المائة من المغاربة، في إطار تنزيل المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، مبرزاً في السياق ذاته أن المغرب عزز مكانته كوجهة سياحية عالمية وفاعل صناعي بارز على المستوى الإفريقي، في ظل تسجيل الاقتصاد الوطني معدل نمو بلغ 4.5 في المائة بفضل أداء قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات والاستثمار.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذه النتائج تمثل محطة ضمن مسار إصلاحي متواصل، مشدداً على أن مشروع الدولة الاجتماعية يحتاج إلى مواصلة العمل وتعبئة مختلف هياكل الحزب، بما يضمن ترسيخ المكتسبات وتعزيز ثقة المواطنين في الإصلاحات التي تقودها الحكومة.

