تتزايد المخاوف من تسجيل زيادات جديدة في أسعار الخضر والفواكه بالأسواق المغربية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود وما يترتب عنه من زيادة في تكاليف نقل المنتجات الفلاحية من مناطق الإنتاج إلى أسواق الجملة ونقاط البيع بالتقسيط.
وأثارت هذه التطورات نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حذرت تدوينات وتعليقات من انعكاس ارتفاع مصاريف النقل على الأسعار النهائية للمنتجات، بما قد يزيد من الأعباء التي يتحملها المستهلكون عند اقتناء المواد الأساسية.
ويأتي هذا القلق في وقت تواجه فيه الأسر المغربية ضغوطاً متزايدة بسبب تكاليف المعيشة، خصوصاً الأسر محدودة الدخل التي تتأثر بشكل مباشر بأي ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يعيد ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش العمومي.
ويشكل النقل حلقة أساسية في سلسلة تسويق المنتجات الفلاحية، إذ تنتقل الخضر والفواكه من الضيعات ومناطق الإنتاج إلى أسواق الجملة، قبل وصولها إلى المستهلكين. ولذلك، فإن أي ارتفاع في تكاليف المحروقات قد ينعكس على كلفة التوزيع، وإن كان حجم تأثيره على الأسعار النهائية يختلف بحسب نوع المنتج ومسار التسويق وهوامش الوسطاء.
ويأتي تجدد المخاوف من الغلاء في سياق نقاش متواصل حول حصيلة التدابير الحكومية المتعلقة بالأسعار والقدرة الشرائية، مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية. وتترقب الأسر والفاعلون الاقتصاديون الإجراءات التي قد تعتمدها المرحلة المقبلة للحد من ارتفاع تكاليف المعيشة وتحسين ظروف تموين الأسواق.
وفي انتظار اتضاح أثر تطورات أسعار الوقود على أسواق الخضر والفواكه، يظل ضبط تكاليف النقل والتوزيع وتحسين شفافية مسارات التسويق من بين الملفات المطروحة في النقاش بشأن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

