
أسدلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، الستار على المرحلة الابتدائية من واحد من أبرز الملفات الجنائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام، والمعروف إعلاميا بـ”ملف إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكام متفاوتة في حق المتابعين، الذين بلغ عددهم 28 متهما.
وقضت هيئة الحكم بإدانة سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في إطار هذا الملف الذي يتضمن تهما ثقيلة تتعلق بالجريمة المنظمة.
كما أصدرت المحكمة حكما بالسجن النافذ لمدة 12 سنة في حق عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، على خلفية متابعته في القضية ذاتها.
وشملت الأحكام كذلك البرلماني السابق ورجل الأعمال فؤاد اليزيدي، والموثقة سليمة بنهاشم، حيث قضت المحكمة بسجن كل واحد منهما ست سنوات نافذة.
وامتدت الأحكام لتشمل باقي المتابعين في الملف، مع تفاوت مدد العقوبات تبعا لخطورة الأفعال المنسوبة إلى كل متهم، وذلك وفق قرار الإحالة الذي تضمن تهما من بينها تكوين شبكة إجرامية، والاتجار الدولي في المخدرات، وغسل الأموال، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، والنصب، والاستيلاء على عقارات، إلى جانب جرائم أخرى.
ويعد هذا الملف من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى تشعب وقائعه وارتباطه بأسماء سياسية ورياضية واقتصادية معروفة، فضلا عن طبيعة الاتهامات الموجهة إلى المتابعين، فيما تظل الأحكام الصادرة قابلة للطعن وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

