شهدت العاصمة الرباط افتتاح المقر الدائم لسكرتارية “عواصم الثقافة الإفريقية”، التي تعد الذراع التنفيذي للاتحاد الإفريقي في المجال الثقافي، وذلك بحضور مسؤولين مغاربة وممثلين عن الاتحاد الإفريقي وسفراء ودبلوماسيين من بلدان إفريقية وآسيوية وأوروبية.
ويضم المقر الجديد مجموعة من المؤلفات والرموز والتصاميم التي تعكس غنى وتنوع التراث الثقافي الإفريقي، في خطوة تروم تعزيز التعاون الثقافي بين دول القارة وجعل الثقافة رافعة للتنمية المستدامة.
وأكد آداما تراوري، رئيس لجنة “عواصم الثقافة الإفريقية”، أن هذا المشروع يجسد رؤية مشتركة تهدف إلى تثمين الموروث الثقافي الإفريقي وإبراز دوره في التنمية والاندماج الاجتماعي، مشيرا إلى أن المبادرة انطلقت منذ سنوات من مدينة مراكش.
وأوضح المتحدث ذاته أن مستقبل القارة لا يمكن بناؤه بمعزل عن ثقافاتها وشبابها ومخزونها الحضاري، معتبرا أن الثقافة تمثل محركا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب دورها في تعزيز الهوية المشتركة للشعوب الإفريقية.
كما نوه بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم التعاون الإفريقي، مبرزا أن المقر الجديد يشكل فضاء مشتركا للحوار والتفكير في مشاريع ثقافية وتنموية تخدم المدن والمجتمعات الإفريقية.
ومن جهتها، أكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في كلمة تلاها الكاتب العام بالنيابة صلاح الدين عبقري، أن التنوع الثقافي واللغوي الذي تزخر به إفريقيا يشكل رصيدا استراتيجيا ينبغي استثماره في بناء نموذج تنموي إفريقي منفتح ومستدام.
وشددت الكلمة على أهمية تثمين الصناعات الثقافية والفنية، وتعزيز التبادل الثقافي بين بلدان القارة، بما يساهم في ترسيخ السيادة الثقافية الإفريقية وإبراز خصوصياتها الحضارية.
بدوره، أبرز ممثل الاتحاد الإفريقي أن إحداث هذا المقر يندرج ضمن رؤية المنظمة القارية الرامية إلى إحياء البعد الثقافي الإفريقي وتعزيز الوحدة في إطار التنوع، مؤكدا أن المبادرة تتجاوز بعدها البروتوكولي لتشكل دعامة للتعاون الثقافي والتنمية المستدامة وخدمة الشباب والمبدعين بالقارة.
agadirnews26@gmail.com
لتواصلكم معنا، سواء كان لديكم خبر، استفسار، شكوى، أو اقتراح — نحن هنا للاستماع إليكم.