
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، تكون أغلب الأحزاب السياسية قد حسمت أسماء مرشحيها بدائرة اشتوكة آيت باها، في وقت لا يزال فيه حزب الاستقلال يعيش على وقع حالة من الترقب والانتظار بسبب تأخر الإعلان عن مرشحه الرسمي لخوض غمار الاستحقاقات البرلمانية.
ويبدو أن قيادة حزب “الميزان” تجد نفسها أمام ثلاثة خيارات بارزة، يتعلق الأول بالبرلماني الحالي ورئيس جماعة بلفاع الحسين أزوكاغ، فيما يتمثل الثاني في حسن خيار، عضو المجلس الوطني للحزب، فيما الخيار الثالث يتجلى في صالح لطيف، من خارج التنظيم، في ظل استمرار المشاورات بشأن الاسم الذي سيحمل ألوان الحزب في واحدة من الدوائر الانتخابية التي تعرف تنافسا سياسيا قويا.
وفي المقابل، راجت خلال الأيام الأخيرة معطيات غير مؤكدة عن إمكانية منح التزكية لصالح لطيف من خارج التنظيم الحزبي، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل عدد من مناضلي وقواعد الحزب بالإقليم، الذين عبروا عن تخوفهم من أن يؤثر هذا الخيار على وحدة الصف الداخلي وعلى حظوظ الحزب في الحفاظ على مقعده البرلماني.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن تأخر الحسم في هوية المرشح قد ينعكس على جاهزية الحزب الميدانية، خاصة وأن منافسيه شرعوا بالفعل في ترتيب أوراقهم الانتخابية والاستعداد المبكر للحملة المقبلة، بينما يواصل الاستقلال تدبير مشاوراته الداخلية في انتظار القرار النهائي للقيادة المركزية.
ويأتي هذا الوضع في سياق وطني يعرف نقاشا واسعا داخل حزب الاستقلال حول التزكيات في عدد من الدوائر الانتخابية، وسط حرص القيادة على استكمال المساطر التنظيمية قبل الإعلان النهائي عن المرشحين، وهو ما ساهم في تأخير الحسم في بعض الدوائر، من بينها دائرة اشتوكة آيت باها.
وبين الرهان على مرشح من أبناء الحزب والدفع باسم جديد، يبقى السؤال مطروحا حول الخيار الذي ستعتمده قيادة حزب الاستقلال، ومدى قدرته على الحفاظ على تماسكه التنظيمي وتعزيز حظوظه في واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة سوس ماسة.
وفي انتظار إعلان حزب الاستقلال عن مرشحه الرسمي، تكون معالم التنافس الانتخابي بالدائرة المحلية اشتوكة آيت باها قد بدأت تتضح، بعدما أعلنت مجموعة من الأحزاب السياسية أسماء مرشحيها لخوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
ويتعلق الأمر بكل من إسماعيل كرم عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والحسين الفاريسي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد لشكر عن حزب العدالة والتنمية، ورشيد بوكرن عن حزب الحركة الشعبية، وسفيان إزم عن حزب التقدم والاشتراكية، والحسين أمهال عن الحزب الديمقراطي الوطني، وبوجمعة الغوري عن الحزب المغربي الحر، ومصطفى إدوكريم عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، وعمار أوبلا عن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وأحمد الكعبوز عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ولحسن أقديم عن حزب الاتحاد الدستوري.
ويبقى حزب الاستقلال، إلى حدود الساعة، لم يحسم بشكل رسمي في هوية مرشحه، وسط ترقب واسع داخل الأوساط السياسية والحزبية بالإقليم.

