صادق مجلس الحكومة، أمس الخميس، على مشروع مرسوم جديد يهم تنظيم استعمال وسائل التنقل الشخصي بمحرك، وعلى رأسها “التروتينيت”، متضمنا مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية وتأطير استخدام هذا النوع من المركبات.
ويقضي مشروع المرسوم بمنع سير مركبات التنقل الشخصي بمحرك خارج التجمعات العمرانية في حال عدم وجود ممرات مخصصة للدراجات، وذلك في إطار تعديل وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بتطبيق أحكام مدونة السير على الطرق.
كما ينص المشروع على حظر استعمال السماعات أثناء قيادة الدراجات، والدراجات المزودة بمحرك، ووسائل التنقل الشخصي، والدراجات النارية بمختلف أنواعها، مع إلزام السائقين والركاب بارتداء الخوذة الواقية حفاظا على سلامتهم.
وحدد النص الجديد السرعة القصوى لمركبات “التروتينيت” بمحرك في 25 كيلومترا في الساعة، سواء داخل التجمعات العمرانية أو خارجها، كما منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات من قيادة الدراجات على قارعة الطريق.
وألزم المشروع أيضا سائقي الدراجات النارية والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، إلى جانب الدراجات بمحرك، باستعمال مقعد مجهز بنظام تثبيت خاص عند نقل طفل يقل عمره عن خمس سنوات.
وتضمنت التعديلات استثناء بعض الفئات من مقتضيات السرعة، من بينها سائقي مركبات الخدمة التابعة للقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، والمركبات المسجلة في السلاسل الإدارية الخاصة، إضافة إلى مركبات نقل الأموال التابعة لبنك المغرب أثناء مرافقتها بالحراسة الأمنية.
كما اعتبر المشروع الوقوف أو التوقف في الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة مخالفة تعيق حركة السير، وحدد الإجراءات الواجب اتباعها في حال وجود مركبات تشكل خطرا على مستعملي الطريق.
وتندرج هذه المقتضيات ضمن مراجعة عدد من مواد المرسوم المنظم لمدونة السير، مع إضافة مقتضيات جديدة تواكب ظهور وسائل التنقل الحديثة، بهدف تعزيز السلامة الطرقية وتنظيم استخدامها بشكل قانوني.
وكانت وزارة النقل واللوجستيك قد أوضحت، في وقت سابق، أن إعداد هذا المشروع تم وفق مقاربة تشاركية، مؤكدة أن الهدف منه هو تقنين استعمال “التروتينيت” ووسائل التنقل المشابهة، بما يضمن سلامة مستعمليها ويعزز انسيابية حركة السير.

