كشفت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، في بيانات محينة نشرتها ضمن العدد الرابع عشر من مجلة “سوق الرساميل”، عن تسجيل مختلف مؤشرات السوق المالية أداءً إيجابياً خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، مدعوماً بمتانة النتائج المالية للشركات المدرجة، خاصة في قطاعي البنوك والاتصالات.
وأظهرت المعطيات أن مؤشر “مازي” بلغ 18874.97 نقطة مع نهاية شهر ماي 2026، مسجلاً ارتفاعاً سنوياً بنسبة 5 في المائة، في حين تراجع مؤشر “مازي 20″، الذي يضم أكثر الأسهم سيولة، بنسبة 8.44 في المائة ليستقر عند 1341.89 نقطة.
وسجلت الرسملة الإجمالية لبورصة الدار البيضاء ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 1100.60 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 16.52 في المائة، بينما استقرت نسبة السيولة عند 12.25 في المائة، مع تسجيل ارتفاع في حصة المستثمرين الأجانب من الأشخاص المعنويين.
وفي سوق الدين، بلغ الحجم الإجمالي لسندات الدين 1144 مليار درهم مع نهاية أبريل 2026، مع استمرار هيمنة سندات الخزينة التي استحوذت على 70.4 في المائة من الإجمالي.
كما واصلت الأصول الصافية لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة نموها لتبلغ 827 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 7 في المائة، مدعومة باكتتابات صافية قوية، خاصة في صناديق السندات قصيرة الأجل والصناديق النقدية.
ومن أبرز مستجدات السنة، الانطلاق الرسمي للسوق الآجلة للأدوات المالية في السادس من أبريل الماضي، عبر إدراج أول عقد آجل مرتبط بمؤشر “MASI 20″، في خطوة تهدف إلى توفير أدوات جديدة لإدارة المخاطر وتعزيز تطور السوق المالية المغربية.
وعلى مستوى الشركات المدرجة، التي يبلغ عددها 76 شركة وتمثل أكثر من 99.7 في المائة من رسملة البورصة، بلغ رقم المعاملات الإجمالي خلال سنة 2025 نحو 360 مليار درهم، بارتفاع نسبته 10 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وجاء هذا الأداء مدفوعاً بنمو قطاعات العقار ومواد البناء والمعادن والبنوك والتوزيع، في مقابل تسجيل تراجع في بعض القطاعات، أبرزها النفط والغاز.
أما الأرباح الصافية المجمعة للشركات المدرجة فقد بلغت 52 مليار درهم، محققة نمواً استثنائياً بنسبة 38.3 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، حيث ساهم القطاع البنكي بنسبة 42 في المائة من إجمالي الأرباح، يليه قطاع الاتصالات بحصة 13 في المائة، بعدما سجل أكبر زيادة في الأرباح السنوية بقيمة 5.2 مليارات درهم، إلى جانب الأداء الإيجابي لقطاعي المعادن والعقار.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الدينامية رافقها تعزيز للإطار التنظيمي، من خلال دخول القانون الجديد المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة حيز التنفيذ، إضافة إلى انتخاب الهيئة المغربية لسوق الرساميل عضواً بمجلس إدارة لجنة الأسواق الناشئة التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية للفترة الممتدة بين 2026 و2028.

