أعطيت مساء الأربعاء 30 شتنبر 2026 بالمركب الثقافي ابن مسيك بالدار البيضاء، انطلاقة فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، المنظمة تحت شعار «الإبداع ونقل المعرفة والتنوع الثقافي»، وذلك بتكريم الكاتب المسرحي الصافي مومن علي.
وتتواصل فعاليات هذه الدورة إلى غاية 4 أكتوبر، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بتنظيم من فضاء تافوكت للإبداع، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وبمشاركة فرق مسرحية مغربية وأجنبية، ضمن برنامج يجمع بين العروض والندوات والورشات واللقاءات الثقافية.
وتندرج الدورة الثامنة في إطار تخليد الذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي بأجدير، الذي شكل محطة بارزة في المسار المؤسساتي للنهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين.
وقال رئيس المهرجان، خالد بويشو، إن هذه الدورة تشكل محطة مهمة في مسار التظاهرة، بالنظر إلى تنوع برنامجها وانفتاحها على تجارب مسرحية وطنية ودولية، مشيراً إلى أنها تحمل شعار الوفاء والاعتراف وتحتفي بعدد من الشخصيات التي ساهمت في تطوير المسرح والثقافة الأمازيغيين.
ومن بين المكرمين خلال هذه الدورة، إلى جانب الصافي مومن علي، الفنان الراحل أبو علي عبد العالي، والإعلامية أمينة بن الشيخ، والحاج محمد بوقاسن المعروف بـ«سموكن».
وأوضح بويشو أن المهرجان يطمح إلى جعل المسرح الأمازيغي فضاءً للإبداع والحوار والتفاعل بين الفنانين والباحثين والجمهور، من خلال العروض المسرحية والندوات والمعارض والورشات التكوينية واللقاءات حول الكتاب.
من جانبه، أكد رئيس لجنة التحكيم، فؤاد أزروال، أن اهتمام المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمسرح الأمازيغي يندرج ضمن توجه يروم تعزيز مكانة هذا الفن في حفظ الذاكرة وتثمين الهوية واللغة والتراث الأمازيغيين.
وأشار أزروال إلى أن المسرح يمثل فضاءً لإبراز الجماليات والموضوعات الأمازيغية، كما يشكل وسيلة للتواصل مع الجمهور وبناء جسور الحوار والترفيه، مبرزاً جهود المعهد في دعم المشاريع المسرحية وتنظيم الندوات والورشات التكوينية في مختلف التخصصات.
وعبر الصافي مومن علي عن امتنانه لهذا التكريم، معتبراً إياه لحظة خاصة وحافزاً لمواصلة العمل في خدمة المسرح الأمازيغي والإبداع الفني.
ويتضمن برنامج المهرجان المسابقة الرسمية للجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية، صنف المسرح، التي ينظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بمشاركة أربعة أعمال مسرحية من إنتاج سنة 2025، وهي «والو ذي رخاوي» لفرقة أمزيان للمسرح بالناظور، و«أفراك» لفرقة كونستامز للأبحاث المسرحية بتزنيت، و«أعاود نوعاود» لفرقة خميسآرت بالخميسات، و«إيغود» لمحترف أكادير للفنون.
كما تشمل البرمجة عروضاً مسرحية لفرق من المغرب والإمارات العربية المتحدة والعراق وفلسطين ومصر وتونس، إلى جانب تنظيم عدد من الندوات واللقاءات الفكرية.
وتمتد أنشطة المهرجان إلى مجالي النشر والتكوين، من خلال معرض لإصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وفضاء مخصص للكتاب المسرحي يضم إصدارات الهيئة العربية للمسرح.
كما يتضمن البرنامج جلسات لتوقيع كتابي «المسرح الأمازيغي بالمغرب: من النشأة إلى الانتشار» للباحث الدكتور عمر إذثنين، و«تيفسا ن آيت سادن» للدكتور علي مصوبري.
وفي الجانب التكويني، تقترح الدورة ورشات حول الكتابة بتيفيناغ، والتوثيق الإعلامي للمسرح بالصورة، والمعجم المسرحي بالأمازيغية، إلى جانب السرد الحكائي في المسرح.
وخصص المهرجان جانباً من برمجته للجمهور الناشئ، من خلال تنظيم أربعة عروض بالمركب الحسن الثاني للشباب لفائدة نزيلات مركز عبد السلام بناني لحماية الطفولة، فضلاً عن عروض صباحية للأطفال واليافعين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

