
تكللت بالنجاح العملية الجراحية الدقيقة لزراعة الرئة التي خضعت لها الشابة سلمى بإحدى المؤسسات الاستشفائية خارج المغرب، وذلك بعد التكفل الملكي بعلاجها، فيما وصفت مصادر مقربة من عائلتها حالتها الصحية بالمستقرة، مؤكدة أنها تواصل مرحلة الاستشفاء والخضوع للمراقبة الطبية وفق البروتوكول العلاجي المعتمد بعد هذا النوع من العمليات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التدخل الجراحي مر في ظروف جيدة، وأن المؤشرات الطبية الأولية تبعث على الاطمئنان، رغم أن المريضة ستظل تحت متابعة طبية دقيقة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها مرحلة أساسية لضمان نجاح عملية زراعة الأعضاء ومواكبة فترة التعافي.
وتعاني سلمى من مرض التليف الكيسي، وهو مرض وراثي مزمن يصيب أساساً الرئتين والجهاز الهضمي، ويتسبب في تراكم إفرازات مخاطية كثيفة تؤثر على وظائف الجهاز التنفسي وترفع من احتمالات الإصابة بالالتهابات المتكررة، ومع تقدم المرض قد تصبح زراعة الرئة الخيار العلاجي الوحيد لتحسين جودة الحياة وإطالة العمر.
وكان الملك محمد السادس قد أعطى تعليماته السامية بالتكفل الكامل بالحالة الصحية للشابة، عقب تداول نداء إنساني ناشدت من خلاله المساعدة لإجراء عملية زراعة الرئة التي تعذر عليها تحمل تكاليفها.
وفي إطار هذا التكفل، تم نقل سلمى إلى المستشفى العسكري بالرباط لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة واستكمال مرحلة التقييم، قبل تهيئة ظروف سفرها إلى مؤسسة استشفائية متخصصة خارج المملكة لإجراء العملية الجراحية.
كما شمل التكفل الملكي تغطية مختلف مصاريف العلاج والجراحة، إضافة إلى توفير ظروف الإقامة والتنقل، ووضع الإمكانات اللوجستية والاجتماعية اللازمة رهن إشارة المريضة ووالدتها طوال فترة العلاج، بما يضمن مواكبة طبية وإنسانية متكاملة.
ويشكل نجاح العملية خطوة مهمة في المسار العلاجي للشابة سلمى، في انتظار استكمال مراحل التعافي وإعادة التأهيل الطبي، وسط دعوات واسعة لها بالشفاء العاجل والعودة إلى حياتها الطبيعية.

