تزامناً مع موجة الحرارة التي تشهدها عدة مناطق بالمغرب، تتزايد التحذيرات من مخاطر استهلاك مأكولات الشارع والوجبات السريعة المعروضة في ظروف لا تستجيب لمعايير السلامة الصحية، لما قد تشكله من تهديد على صحة المستهلكين، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأكد عدد من المهتمين بحماية المستهلك أن ارتفاع درجات الحرارة يسرّع من تكاثر البكتيريا والجراثيم في الأغذية، خصوصاً اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان والعصائر الطازجة، في حال غياب شروط التبريد والحفظ السليم.
وأشاروا إلى أن بعض عربات بيع المأكولات تفتقر إلى التجهيزات الأساسية، مثل الثلاجات ووسائل التبريد، فضلاً عن غياب معايير النظافة والتكوين الصحي لدى بعض العاملين، ما يزيد من احتمالات تعرض المستهلكين للتسممات الغذائية.
كما نبهوا إلى خطورة بيع قنينات المياه والمشروبات البلاستيكية تحت أشعة الشمس المباشرة، معتبرين أن تعريضها للحرارة المرتفعة قد يؤثر على جودتها وسلامتها، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بعدم احترام سلسلة تبريد المواد الغذائية سريعة التلف.
وأوضح المختصون أن أعراض التسمم الغذائي قد تشمل القيء والإسهال وآلام البطن وارتفاع درجة حرارة الجسم، وقد تظهر بعد ساعات أو حتى أيام من تناول الطعام الملوث، وهو ما يستدعي التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية عند ظهور هذه الأعراض.
ودعا الخبراء المواطنين إلى تجنب اقتناء الأغذية المعروضة في أماكن مكشوفة أو غير نظيفة، والحرص على اختيار المحلات التي تحترم شروط السلامة الصحية، مع التأكد من أن الأطعمة تقدم ساخنة أو تحفظ في درجات حرارة مناسبة.
كما شددوا على أهمية تكثيف حملات المراقبة الصحية على محلات بيع الأطعمة والباعة المتجولين خلال فصل الصيف، بهدف حماية صحة المستهلكين والحد من مخاطر التسممات الغذائية التي ترتفع وتيرتها مع ارتفاع درجات الحرارة.

