بلغت تحويلات المهاجرين نحو البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل حوالي 728.6 مليار دولار خلال سنة 2025، وفق معطيات أوردها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، فيما بلغت قيمة التحويلات المتجهة إلى القارة الإفريقية نحو 124.2 مليار دولار.
وكشف التقرير أن التحويلات الموجهة إلى إفريقيا ارتفعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بمستواها المسجل سنة 2016، غير أن هذه التدفقات تظل مركزة بشكل كبير في عدد محدود من الدول، حيث استحوذت أكبر خمس دول مستقبلة على حوالي 90.1 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي التحويلات التي دخلت القارة.
وتتصدر مصر قائمة الدول الإفريقية المستفيدة بحوالي 41.5 مليار دولار، تليها نيجيريا بنحو 22.8 مليار دولار، ثم المغرب بـ13.66 مليار دولار، فيما جاءت إثيوبيا وكينيا وزيمبابوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسنغال وتونس وغانا ضمن باقي الدول التي سجلت مستويات مهمة من التحويلات.
وبالنسبة للمغرب، أظهرت المعطيات ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بأكثر من الضعف خلال الفترة بين 2016 و2025، بعدما انتقلت من حوالي 6.4 مليارات دولار إلى 13.7 مليار دولار، لتشكل هذه التدفقات مورداً مهماً للعملة الصعبة وداعماً للاقتصاد الوطني.
وعلى الصعيد العالمي، حافظت الهند على صدارة الدول المستقبلة لتحويلات المهاجرين خلال 2025، بحوالي 150.7 مليار دولار، متبوعة بالمكسيك بـ64.4 مليار دولار، ثم الفلبين بـ41.6 مليار دولار، ومصر بـ41.5 مليار دولار، وباكستان بـ40.5 مليار دولار.
وأوضح التقرير أن أموال التحويلات لا تذهب بالكامل إلى تغطية المصاريف اليومية، إذ يخصص الجزء الأكبر منها للاحتياجات الأساسية، بينما يمثل الجزء المتبقي، الذي تتجاوز قيمته 180 مليار دولار سنوياً، موارد موجهة إلى مجالات من بينها الصحة والتعليم والسكن والادخار وتمويل المشاريع والأنشطة المدرة للدخل.
وفي ما يتعلق بكلفة إرسال الأموال، لا تزال إفريقيا تسجل مستويات مرتفعة مقارنة بالمتوسط العالمي، رغم تراجع متوسط تكلفة تحويل 200 دولار من 9 في المائة سنة 2016 إلى 7.2 في المائة خلال الربع الثالث من 2025.
وسجلت منطقة غرب إفريقيا أكبر انخفاض في تكاليف التحويل، في حين بقيت منطقة جنوب القارة الأعلى تكلفة، بمتوسط بلغ 10.4 في المائة خلال سنة 2025.

