
دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة مشروع قانون مهنة المحاماة، معلنة مواصلة برنامجها الاحتجاجي وتوسيع أشكال النضال، وذلك عقب اجتماع مفتوح لمكتب الجمعية انعقد، الثلاثاء، بالعاصمة الرباط، خصص لتقييم مستجدات المسار التشريعي وانعكاساته على المهنة.
وأكدت الجمعية، في بلاغ اطلعت عليه أكادير نيوز، أن الاجتماع ناقش التطورات المرتبطة بمشروع القانون، في ظل استمرار الاعتصام المفتوح الذي تخوضه بالرباط، مشددة على أن الخطوات المقبلة تأتي دفاعا عن استقلالية مهنة المحاماة ومكتسباتها، واستكمالا للبرنامج النضالي الذي سطرته الهيئات المهنية.
واعتبرت الجمعية أن اعتصام أعضاء مجالس هيئات المحامين يشكل “إدانة وتوبيخا للتشريع” الذي ترى أنه يمس بالمكتسبات التاريخية للمهنة، مؤكدة عزمها مواصلة التعبئة بكل الوسائل القانونية والنضالية المتاحة، في مواجهة ما وصفته بـ”التحول السياسي غير المسبوق” الذي أفرز، بحسب البلاغ، مقاربة تشريعية لا تستجيب لتطلعات الجسم المهني.
وأشادت الجمعية بما وصفته بالانخراط الواسع للنقباء وأعضاء مجالس الهيئات وكافة الفعاليات الحقوقية والسياسية الداعمة، معتبرة أن هذا الالتفاف يعكس حجم الرفض الذي يواجهه مشروع القانون داخل الأوساط المهنية والحقوقية.
وفي سياق التصعيد، أعلنت الجمعية نقل معركتها من الاعتصام المركزي إلى تنظيم وقفات وفعاليات احتجاجية محلية بمختلف جهات المملكة، مع الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ومواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، إلى جانب تفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل 15 يوليوز 2026.
كما قررت الدعوة إلى تأجيل الجموع العامة للهيئات، واقتراح إدراج محور استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 28 أكتوبر وفاتح نونبر 2026، فضلا عن تنظيم لقاء دولي بمقر الجمعية بمشاركة هيئات وتنظيمات حقوقية ومهنية دولية تعنى بقضايا المحاماة وحقوق الإنسان.
وأشار البلاغ إلى برمجة اجتماع حضوري جديد لمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 20 يوليوز 2026، من أجل تقييم تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات بشأن المرحلة المقبلة.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على تمسكها بالدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وصيانة كرامة المحامين ومؤسساتهم، معتبرة أن حماية المكتسبات المهنية تمثل جزءا من حماية دولة القانون والمؤسسات، ومشددة على أن معركتها ستتواصل إلى حين الاستجابة لمطالبها.

