
شهدت منطقة مرزوكة، الواقعة بالجنوب الشرقي للمملكة، وقفات احتجاجية شارك فيها العشرات من السكان المحليين وأفراد القبائل، رفضا لما وصفوه بإجراءات تحفيظ الكثبان الرملية لفائدة إدارة المياه والغابات، معتبرين أن هذه الخطوة تمس بحقوقهم التاريخية وتهدد مصدر عيشهم المرتبط بالمنطقة.
ورفع المحتجون خلال الوقفات لافتات وشعارات تؤكد على ارتباطهم التاريخي بأراضي مرزوكة، معتبرين أن الكثبان الرملية ليست مجرد مجال طبيعي، بل تشكل جزء من هويتهم الجماعية وإرثهم الثقافي، فضلا عن كونها ركيزة أساسية للنشاط السياحي الذي تعتمد عليه العديد من الأسر المحلية في توفير دخلها.
وأكد المشاركون في الاحتجاجات أن قرارات التحفيظ، بصيغتها الحالية، قد تنعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، محذرين من تداعياتها على الأنشطة السياحية والخدمات المرتبطة بها، والتي تشكل المورد الرئيسي لشريحة واسعة من الساكنة.
وطالب المحتجون السلطات المعنية بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الساكنة والقبائل، بما يراعي الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لمنطقة مرزوكة، ويضمن حماية الحقوق التاريخية للسكان، مع إيجاد حلول توافقية تحقق التوازن بين متطلبات حماية المجال البيئي وصون مصالح الساكنة.
وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار الجدل حول تدبير الملك الغابوي والمجالات الطبيعية، حيث يدعو المحتجون إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك الساكنة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأراضي التي ظلت، بحسب تعبيرهم، جزء من نمط عيشهم وتراثهم المتوارث عبر الأجيال.

