دخلت شركة «Ballistic Defense System» (BDS) المغربية مجال تطوير الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة، بعد إعلانها الانتهاء من نموذج أولي لمسيّرة تقول إنها قادرة على تنفيذ رحلات طويلة مع تقليص اعتمادها على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية.
وأفادت الشركة بأن النموذج الأولي خضع لاختبارات ميدانية، ضمن مشروع يجمع بين الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية وتقنيات الملاحة الذاتية، في إطار توجهها نحو تطوير حلول دفاعية تعتمد على الأنظمة المستقلة.
ووفق المعطيات التي أعلنتها BDS، يبلغ المدى المعلن للمسيّرة نحو 2000 كيلومتر، مع إمكانية مواصلة الملاحة في ظروف قد تتعرض فيها إشارات أنظمة تحديد المواقع والملاحة الفضائية للتشويش أو الخداع.
وتعتمد المنظومة المطورة على تقنيات الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي، بهدف مساعدة الطائرة على تحديد موقعها وتقدير مسارها بالاستناد إلى المستشعرات والبيانات التي تجمعها خلال التحليق، بدلاً من الاعتماد الكامل على الإشارات الصادرة عن الأقمار الصناعية.
وقال فهد لعمومي، المؤسس المشارك والمدير العام للشركة، إن فريق BDS تمكن من تطوير مسيّرة قادرة على الملاحة دون الاعتماد على أنظمة GPS وGLONASS وBeiDou، وفق ما نشره عبر حسابه المهني.
وتقدم الشركة نفسها باعتبارها مقاولة مغربية متخصصة في تقنيات الدفاع و«Deep Tech»، مع اهتمام بتطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي والبرمجيات والأنظمة الجوية ذاتية القيادة. كما تضم، بحسب تعريفها، مهندسين متخصصين في تقنيات الطيران الذاتي، إلى جانب الاستفادة من خبرات عسكريين مغاربة متقاعدين.
ويأتي تطوير هذا النموذج في ظل تنامي الاهتمام بتطوير الصناعات الدفاعية والتكنولوجيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة داخل المغرب، مع توجه نحو بناء قدرات وخبرات تقنية محلية في هذا المجال.
وفي المقابل، تبقى المعطيات المتعلقة بمدى المسيّرة وقدراتها التشغيلية صادرة عن الشركة المطورة نفسها، ولا تعني بالضرورة دخول الطائرة الخدمة العسكرية أو اعتمادها من طرف القوات المسلحة الملكية.
كما أن الانتقال من نموذج أولي إلى منظومة قابلة للاستخدام العملياتي يتطلب عادة مراحل إضافية من الاختبارات والتأهيل والتحقق من الأداء والتصنيع، إلى جانب دراسة إمكانية دمجها ضمن منظومات القيادة والسيطرة.
ويبرز المشروع، في هذا السياق، توجه شركات مغربية ناشئة نحو تطوير تقنيات الأنظمة الجوية المستقلة والملاحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي الخبرات المحلية في مجال التكنولوجيا الدفاعية.

