في ليلة استثنائية، بقيت أبواب المتاحف مفتوحة حتى وقت متأخر في أربع عشرة مدينة مغربية، بحيث استقبل قرابة مائة فضاء ومتحف الزوار من المغاربة والأجانب مجانا. كانت هذه الفعالية بمثابة دعوة لاكتشاف أو إعادة اكتشاف المعارض القائمة، والتعرف على القطع التاريخية والتراثية والأعمال الفنية القديمة والمعاصرة.
وبخلاف الأيام المعتادة التي تغلق فيها المتاحف أبوابها قبل السادسة مساء، امتدت ساعات الزيارة في هذه المناسبة إلى منتصف الليل، تيسيرا لاكتشاف المعروضات الفنية والتاريخية والأثرية. وتأتي هذه الدورة، وهي الخامسة من نوعها، تحت رعاية ملكية، بتنسيق بين عدة جهات معنية بالقطاع الثقافي والمتحفي في البلاد.
وشملت هذه الليلة الثقافية مدنا من بينها أكادير ومراكش وأصيلة وأزيلال والدار البيضاء والرباط وبوسكورة وآسفي وسلا وطنجة والصويرة وفاس ومكناس وتطوان. وقد سبق لدورات سابقة من هذه المبادرة أن شملت مدنا أخرى مثل وجدة والعيون والداخلة والقنيطرة وأوسرد وآسا وزاكورة.
ويعود تاريخ هذا النشاط الثقافي إلى سنة 2006، حين كان يُعرف بمسمى مختلف قبل أن يتطور إلى صيغته الحالية، الهدف منه كان دائما تقديم مسارات فنية ليلية للتعرف على ما تحتويه فضاءات العرض في المملكة. ومنذ خمس سنوات، تحول هذا التقليد إلى فتح المتاحف والفضاءات العامة والخاصة مجانا أمام الجميع، سكانا ومقيمين وسياحا.
وقد اختارت الجهات المنظمة لهذه الدورة شعار “التصوير الفوتوغرافي” احتفاء بمرور مائتي سنة على اختراع هذا الفن، تزامنا مع افتتاح فضاء جديد مخصص للتصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية في الدار البيضاء، والذي ينضاف إلى المعلم المماثل الموجود في الرباط.
وقد صمم هذا الفضاء الجديد بالمدينة العتيقة للعاصمة الاقتصادية معماري ياباني مرموق، بعد اتفاقية بين الجهة المشرفة على متاحف المملكة والسلطات المحلية المعنية بالمدينة. وقد افتتح هذا الفضاء أنشطته بمعرض فوتوغرافي ضم قرابة خمسين عملا لمصورين من داخل المغرب وخارجه، تحت عنوان يحتفي بهوية المدينة.

