أعلنت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب عن تحقيق معاهدها التعليمية نسبة نجاح بلغت 92 في المائة في امتحانات البكالوريا برسم الدورة العادية لسنة 2026، في نتيجة تعكس مستوى التأطير التربوي والبيداغوجي الموجه لفائدة التلميذات والتلاميذ المكفوفين وضعاف البصر.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن هذه الحصيلة الإيجابية تترجم الجهود المبذولة داخل المؤسسات التابعة لها لتوفير بيئة تعليمية ملائمة تضمن تكافؤ الفرص وتعزز فرص النجاح والاندماج الدراسي لفائدة المتعلمين في وضعية إعاقة بصرية.
وأوضحت أن التلاميذ الذين لم يتمكنوا من اجتياز الدورة العادية بنجاح سيستفيدون من مواكبة تربوية خاصة استعدادا لخوض الدورة الاستدراكية، وذلك بهدف دعمهم ومساعدتهم على استكمال مسارهم الدراسي في أفضل الظروف.
وأبرزت المنظمة أن هذه النتائج تؤكد المكانة التي باتت تحتلها في مجال التربية والتعليم المتخصص، بفضل اعتماد برامج تربوية ملائمة، إلى جانب التنسيق المستمر مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل تطوير خدمات التعليم الموجهة للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
وفي سياق متصل، تواصل المنظمة جهودها الرامية إلى تعزيز استعمال طريقة “برايل” والمحافظة عليها باعتبارها وسيلة أساسية للولوج إلى المعرفة، وذلك من خلال تنظيم النسخة الثانية من المسابقة الوطنية الخاصة بإتقان القراءة والكتابة بهذه الطريقة، بمشاركة تلاميذ يمثلون مختلف المعاهد التعليمية والمراكز الاجتماعية التابعة لها عبر جهات المملكة.
ومن المرتقب أن يحتضن مركز تأهيل المكفوفين بمدينة تمارة الحفل الختامي لهذه التظاهرة، حيث سيتم تتويج المتفوقين في امتحانات البكالوريا، إلى جانب الفائزين في المسابقة الوطنية الخاصة بطريقة “برايل”، احتفاء بتميزهم وتشجيعا لهم على مواصلة مسارهم الدراسي.
وأكدت المنظمة أن هذه المبادرة تهدف إلى تحفيز الأطفال والشباب المكفوفين على إتقان طريقة “برايل”، باعتبارها أداة أساسية لاكتساب المعرفة وتعزيز الاستقلالية والاندماج داخل المجتمع.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن هذه الأنشطة تندرج ضمن جهودها الرامية إلى إبراز قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، وتعزيز حقهم في تعليم منصف ودامج وعالي الجودة، بما يفتح أمامهم آفاقا أوسع للمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.

