أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبر مديرية التعليم العتيق، دليلاً مرجعياً جديداً يهدف إلى تطوير مناهج تحفيظ القرآن الكريم داخل الكتاتيب القرآنية، من خلال الجمع بين الأساليب المغربية الأصيلة والوسائل التربوية الحديثة، بما يضمن جودة الحفظ وحسن الأداء، ويحافظ على خصوصية المدرسة المغربية في تعليم القرآن الكريم.
ويقدم الدليل، الذي يعد مرجعاً للمحفظين والقائمين على الكتاتيب، تصوراً متكاملاً لتنظيم عملية التحفيظ، انطلاقاً من بيان فضل حفظ القرآن الكريم وأهميته، مروراً بالتعريف بالكتاتيب القرآنية وأدوارها، وصولاً إلى تحديد الكفايات العلمية والتربوية والأخلاقية التي ينبغي أن يتحلى بها المحفظ.
كما يتناول الدليل مختلف مناهج التحفيظ، موضحاً أسس المنهج التقليدي ومراحله الأساسية، التي تبدأ بمرحلة الاستئناس والتعلم، ثم الحفظ والختم، وتنتهي بمرحلة الإتقان والضبط، مع إبراز دور الوسائل التعليمية الحديثة في دعم هذه العملية وتحسين مردوديتها.
ويتضمن المرجع أيضاً توجيهات عملية بشأن تنظيم الزمن التربوي، من خلال تحديد الأغلفة الزمنية المخصصة للحفظ والاستظهار والمراجعة والتصحيح والتدريس، مع مراعاة الفئات العمرية ومستويات المتعلمين داخل الكتاتيب.
وأكدت وزارة الأوقاف، عبر هذا الدليل، أن نجاح عملية تحفيظ القرآن الكريم يظل رهيناً بالاجتهاد والإخلاص والمواظبة، مشيرة إلى أن هذه القيم تمثل الأساس في تحقيق التميز والإتقان، واستحضار قول النبي صلى الله عليه وسلم: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”.

