
كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي بمدينة وجدة، عن حزمة من الالتزامات الجديدة الرامية إلى تطوير قطاعي التعليم والصحة، وذلك ضمن برنامجه السياسي الذي يركز على تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز العدالة المجالية.
وأكدت نبيلة الرميلي، عضو المكتب السياسي للحزب، أن التعليم يظل في صلب أولويات “الأحرار”، مشيرة إلى أن الحزب يطمح إلى تعميم نموذج “مدارس الريادة” في جميع مؤسسات التعليم الابتدائي بحلول سنة 2027، ثم توسيعه إلى التعليم الإعدادي في أفق 2028، والثانوي بحلول سنة 2031، بهدف الحد من الهدر المدرسي والارتقاء بجودة التعلمات.
وأوضحت الرميلي أن البرنامج يتضمن أيضاً تعميم خدمات النقل المدرسي بالمناطق القروية وشبه القروية، وتوسيع الاستفادة من المطاعم المدرسية، إلى جانب اعتماد وسائل تعليمية حديثة للدعم الفردي، وتوجيه المنقطعين عن الدراسة نحو التكوين المهني ومدارس الفرصة الثانية، فضلاً عن تعزيز الأنشطة الثقافية والفنية داخل المؤسسات التعليمية.

وفي التعليم العالي، أعلن الحزب عزمه رفع عدد الجامعات بالمملكة من 12 إلى 27 جامعة، مع إحداث مسالك جديدة تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل وتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة بمختلف الجهات.
وعلى مستوى القطاع الصحي، أبرزت الرميلي أن البرنامج يراهن على استكمال تعميم المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل المراكز الصحية وبناء أخرى جديدة، إضافة إلى إنشاء مستشفيات جامعية في جميع جهات المملكة بحلول سنة 2029، إلى جانب تعزيز خدمات الطب عن بُعد وتطوير منظومة الإسعاف عبر الرقم الوطني 141.
ومن بين أبرز الالتزامات التي أعلن عنها الحزب، العمل على مراجعة أسعار الأدوية بشكل تدريجي لتخفيف العبء المالي عن الأسر، مع توسيع نظام الأداء المباشر من طرف هيئات التأمين داخل المستشفيات العمومية، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى العلاج.
من جهته، أكد محمد أوجار، المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، أن البرنامج المقترح يستند إلى حصيلة العمل الحكومي وإلى رؤية تستهدف تعزيز الدولة الاجتماعية عبر تحسين خدمات التعليم والصحة والماء والطاقة، مشدداً على أن المشروع يقدم حلولاً عملية وقابلة للتنفيذ، ويروم فتح نقاش عمومي جاد حول مستقبل التنمية والعدالة المجالية بالمغرب.

