
حسم حزب الاتحاد الدستوري، قبل أقل من شهرين عن الاستحقاقات التشريعية المقبلة، اختياراته الأولية بإقليم اشتوكة أيت باها، من خلال تزكية الحاج محمد سعيد كرم وكيلا للائحته بالدائرة المحلية.
وفي السياق ذاته، يتجه الحزب إلى إسناد صدارة لائحته الجهوية لفاعلة سياسية ممارسة تنحدر من إقليم اشتوكة أيت باها، في خطوة تعد لافتة على مستوى الإقليم، إذ لم تقدم الأحزاب الأخرى، إلى حدود الآن، على اختيار مرشحة من الإقليم لتصدر لوائحها الجهوية.
ويعكس هذا التوجه رغبة الحزب في تعزيز الحضور السياسي لنساء الإقليم، خاصة المنحدرات من الطبقة الشعبية، داخل المؤسسات التمثيلية، وإتاحة فرص أكبر لتمثيل الكفاءات النسائية المحلية، خاصة إذا ما اقترن هذا الاختيار بحظوظ انتخابية تتيح الظفر بمقعد برلماني.
ويستحضر هذا القرار تجربة الانتخابات التشريعية لسنة 2016، حين كان الحاج محمد سعيد كرم من أبرز الداعمين لترشيح ابنة الإقليم خديجة الرضواني ضمن اللائحة الوطنية لحزب الاستقلال، وهي التجربة التي توجت آنذاك بفوزها بمقعد في مجلس النواب، وشكلت مكسبا لتمثيلية اشتوكة أيت باها على المستوى الوطني.
ويراهن الحزب اليوم على تكرار هذه التجربة، من خلال الدفع بوجه نسائي من الإقليم إلى واجهة المنافسة الجهوية، بما يعزز حضور اشتوكة أيت باها داخل المؤسسة التشريعية، ويدعم آليات الترافع عن قضايا الإقليم والدفاع عن انتظارات ساكنته تحت قبة البرلمان.
للشأن الانتخابي بالإقليم أن مقعد حزب الاستقلال يظل في كف عفريت، إذ ومع الإعلان الرسمي عن دخول سعيد كرم غمار الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية المقبلة واستقطابه لأسماء وازنة، تحت غطاء حزب “الحصان”، فتشير كل الاستقراءات إلى فقدان “الميزان ” لمقعده البرلماني.

