
افتُتحت، اليوم الجمعة 7 غشت 2026، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار وسط أجواء احتفالية مميزة، جسدت عمق التراث المغربي الأصيل، حيث تحول فضاء “المحرك” إلى مشهد احتفالي نابض بالحياة، امتزجت فيه ناصعة البياض التي تميز أزياء الفرسان التقليدية بصهيل الخيول ورفرفة الرايات الوطنية، في لوحة تعكس أصالة فن التبوريدة ومكانته الراسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة.
وشهدت انطلاقة الموسم مشاركة قياسية بلغت نحو 120 سربة تمثل مختلف جهات وأقاليم المملكة، إلى جانب أكثر من ألف فرس أصيل، في واحدة من أكبر دورات هذا الموعد السنوي الذي يستقطب آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه.
وقدمت السربات المشاركة عروضاً متقنة في فن التبوريدة، أبان خلالها الفرسان عن مهارات عالية في تنسيق الحركات والتحكم في الخيل، قبل أن تتوحد طلقات البارود في مشهد يحافظ على تقاليد هذا الفن العريق، وسط تفاعل جماهيري كبير وزغاريد النساء وتصفيقات الحضور الذين ملأوا المدرجات ومحيط المحرك.
ولا يقتصر موسم مولاي عبد الله أمغار على عروض الفروسية التقليدية، بل يمثل مناسبة دينية وثقافية واجتماعية واقتصادية بامتياز، إذ يحتضن فضاءات متنوعة للأنشطة التراثية والدينية، إلى جانب أسواق ومعارض تساهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد المحلي، ما يجعله محطة سنوية تجمع بين البعد الروحي والحفاظ على الموروث الثقافي المغربي.
ويؤكد هذا الإقبال الكبير، سواء من المشاركين أو الزوار، المكانة المتميزة التي يحظى بها الموسم باعتباره أحد أبرز وأكبر المواسم التراثية بالمملكة، وواجهة حقيقية لصون فن التبوريدة ونقل قيم الفروسية والشجاعة والاعتزاز بالهوية الوطنية إلى الأجيال الصاعدة.
ومع انطلاق فعاليات هذه الدورة، تتجدد مناسبة الاحتفاء بأحد أهم المواعيد التراثية بالمغرب، الذي يواصل ترسيخ حضوره كفضاء يجمع بين الأصالة والهوية والتنمية المحلية، ويعكس غنى الموروث الثقافي المغربي وتنوعه.



