
أثارت واقعة تخريب جدارية فنية بمنطقة سيدي وساي، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، موجة استياء واسعة في أوساط الساكنة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تعرض هذا العمل الفني للتشويه بعد وقت وجيز من إنجازه، في سلوك اعتبره متابعون اعتداءً على الفضاء العام وتقويضًا للمبادرات الرامية إلى تجميل المجال الحضري وتعزيز الثقافة البصرية بالمنطقة.
ووفق معطيات متطابقة، تمكنت عناصر مركز الحراسة والمراقبة بسيدي وساي، التابع للدرك الملكي، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في ارتكاب هذا الفعل، وذلك عقب تحريات ميدانية وتقنية مكثفة أسفرت عن تحديد هويته وتوقيفه في وقت وجيز. كما تم إخضاع المشتبه فيه لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.
وكانت مقاطع فيديو وصور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي قد وثقت لحظة العبث بالجدارية، الأمر الذي ساهم في انتشار الواقعة على نطاق واسع وأثار مطالب واسعة بضرورة حماية الممتلكات العمومية والتصدي لكل السلوكيات التي تمس بالمشهد الجمالي للمجال العام، مع التأكيد على احترام قرينة البراءة إلى حين صدور المقرر القضائي النهائي.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن جماعة سيدي وساي نصبت نفسها طرفًا مطالبًا بالحق المدني، للمطالبة بجبر الأضرار التي لحقت بالممتلكات الجماعية، في خطوة تعكس تشبثها بحماية الفضاءات العمومية والحفاظ على المشاريع الفنية والثقافية المنجزة لفائدة الساكنة والزوار.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية تعزيز الوعي الجماعي بقيمة الفن الحضري باعتباره رافعة للتنمية المحلية ووسيلة لترسيخ ثقافة احترام الملك العام، إلى جانب ضرورة التطبيق الصارم للقانون في مواجهة كل الممارسات التي تستهدف الممتلكات العمومية أو تسيء إلى المبادرات المدنية الهادفة إلى الارتقاء بجمالية الفضاءات المشتركة.

