
قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، جاء القانون التنظيمي الجديد الخاص بمجلس النواب بمقتضيات أكثر صرامة بشأن شروط الترشح، من خلال توسيع دائرة الأشخاص غير المؤهلين لخوض الاستحقاقات الانتخابية.
وبموجب هذه التعديلات، يُحرم من الترشح كل شخص يتم ضبطه في حالة تلبس بارتكاب جرائم تمس النزاهة أو الأخلاق أو المروءة أو تؤثر في شفافية العملية الانتخابية، وذلك خلال الفترة الممتدة من انطلاق إيداع ملفات الترشيح إلى غاية يوم الاقتراع.
كما يشمل المنع الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة في جرائم يترتب عنها فقدان الأهلية الانتخابية، إضافة إلى كل من أدين ابتدائيا في قضايا جنائية، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليهم.
وامتدت حالات عدم الأهلية أيضًا إلى المنتخبين الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية تقضي بعزلهم من المهام أو المسؤوليات الانتدابية، بما يحول دون ترشحهم لعضوية مجلس النواب.
وينص القانون على أنه إذا تم ضبط مترشح في حالة تلبس أثناء فترة إيداع الترشيحات، فإن طلب ترشحه يُرفض تلقائيًا. أما إذا وقع التلبس بعد انتهاء أجل إيداع الترشيحات وقبل يوم الاقتراع، فتُلغى لائحة الترشيح التي تضم المعني بالأمر.
وأكد المشرع، من خلال هذه المقتضيات، أن الحكم الابتدائي بالإدانة في جناية يؤدي مباشرة إلى فقدان الأهلية الانتخابية، فيما يترتب عن الأحكام الاستئنافية بالإدانة في الجرائم المحددة قانونًا المنع من الترشح، في خطوة تروم تعزيز نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

