
شهدت مدينة الرباط، الثلاثاء، مباحثات مغربية-كويتية رفيعة المستوى، خُصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطيران المدني والملاحة الجوية، وذلك على هامش أشغال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، التي تحتضنها المملكة المغربية.
وجمعت المباحثات مسؤولين عن قطاع الطيران المدني في البلدين، حيث تم استعراض متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية ودولة الكويت، والتأكيد على أهمية توطيد التنسيق في مجالات أمن الطيران وسلامة الملاحة الجوية، بما يواكب تطور حركة النقل الجوي بين الجانبين.
وشكل ملف إعادة تشغيل الخط الجوي المباشر بين الكويت والدار البيضاء أبرز محاور اللقاء، إذ تم التأكيد على التزام الخطوط الملكية المغربية بإعادة تشغيل هذا الخط في أقرب الآجال، بعد دخول الجيل الجديد من الطائرات بعيدة المدى إلى الخدمة، استجابة للطلب المتزايد على الربط الجوي المباشر.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد أعداد السياح الكويتيين الوافدين إلى المغرب، فضلاً عن أهمية الجالية المغربية المقيمة بدولة الكويت، وما تشهده العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والدبلوماسية بين البلدين من دينامية متنامية.

كما تناولت المباحثات آفاق تطوير التعاون في مجال الشحن الجوي، بما يعزز المبادلات التجارية واللوجستية بين المغرب والكويت، خاصة في أفق الاستحقاقات الدولية التي تستعد المملكة لاحتضانها.
وفي هذا السياق، أبرز الجانبان أهمية الاستعداد المبكر لاستضافة المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لنهائيات كأس العالم 2030، وما سيصاحب هذا الحدث العالمي من ارتفاع مرتقب في حركة المسافرين والسياح، الأمر الذي يستدعي تعزيز الربط الجوي وتطوير البنيات والخدمات المرتبطة بالنقل الجوي بين المملكة ودول الخليج.

وتعكس هذه المباحثات حرص الرباط والكويت على الارتقاء بالشراكة الثنائية في قطاع الطيران المدني، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي، ودعم التقارب بين الشعبين الشقيقين، في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين

