
في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وتعزيز فرص الاستمرار في التمدرس، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق برنامج الأنشطة الصيفية لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة برسم العطلة الصيفية لسنة 2026، وذلك في إطار مقاربة تربوية واجتماعية تهدف إلى مواكبة المتعلمين وتحفيزهم على مواصلة مسارهم الدراسي.
ويرتكز البرنامج على مرحلتين متكاملتين، تتمثل الأولى في “المدرسة الصيفية”، التي توفر فضاءات تربوية داعمة تجمع بين التعلمات الأساسية والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، بما يساهم في تقوية المكتسبات الدراسية وتنمية المهارات الحياتية والشخصية لدى المستفيدين.

أما المرحلة الثانية، فتتمثل في “المخيمات الصيفية”، التي تتيح للتلميذات والتلاميذ الاستفادة من أنشطة تربوية وترفيهية متنوعة داخل فضاءات ملائمة، بما يعزز قيم المواطنة والتعاون والاستقلالية، ويتيح لهم فرصاً للتفتح واكتساب تجارب جديدة في بيئة آمنة ومحفزة.

ويهدف هذا البرنامج إلى توفير مواكبة شاملة لفائدة التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة خلال فترة العطلة الصيفية، من خلال الحفاظ على ارتباطهم بالمحيط المدرسي، وتعزيز ثقتهم في قدراتهم، وتهيئتهم للعودة إلى الدراسة مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل في ظروف نفسية وتربوية أفضل.

ويأتي إطلاق هذه المبادرة في سياق الجهود التي تبذلها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتكريس مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، والحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، باعتبارها إحدى الأولويات الأساسية للمنظومة التربوية، عبر اعتماد برامج مواكبة تستجيب لحاجيات الفئات الأكثر عرضة للهدر المدرسي.

