
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بلاغًا توضيحيًا نفت فيه بشكل قاطع صحة التصريحات المتداولة والمنسوبة إلى وزيرها، محمد سعد برادة، بشأن علاقة المغرب بالقارة الإفريقية، مؤكدة أن ما جرى تداوله عبر بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي “عارٍ تمامًا من الصحة ولا يمت إلى الواقع بصلة”.
وجاء هذا التوضيح عقب انتشار ادعاءات تفيد بأن الوزير صرح بأن “المغرب لا يمثل إفريقيا” وأن “المنتخب الوطني يمثل المغرب فقط وليس إفريقيا”، فضلًا عن مزاعم أخرى تزعم قوله إن “المغرب لا يحتاج إلى دعم إفريقيا”، وهي تصريحات أثارت تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد البلاغ أن الوزير لم يدلِ بأي تصريح من هذا القبيل، مشددًا على أن جميع الأقوال المتداولة والمنسوبة إليه لا تعكس مواقفه الشخصية ولا المواقف الرسمية للمملكة المغربية، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.
وفي المقابل، جددت الوزارة التأكيد على اعتزاز المملكة المغربية بانتمائها الإفريقي، معتبرة أن الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية التي تجمع المغرب بباقي الدول الإفريقية تمثل أحد الثوابت الراسخة في السياسة الخارجية للمملكة، وذلك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما دعا البلاغ مختلف وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى التحلي بروح المسؤولية، والتحقق من صحة الأخبار والمعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها، تفاديًا للإسهام في نشر الأخبار الزائفة أو التضليل الإعلامي.
وختمت الوزارة بلاغها بالتأكيد على احتفاظ الوزير بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في مواجهة كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج تصريحات مختلقة أو أخبار زائفة من شأنها المساس بسمعته أو تقديم مواقف غير صحيحة للرأي العام.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تزايد ظاهرة تداول الأخبار غير الموثقة عبر المنصات الرقمية، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة أهمية الالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي، واعتماد المصادر الرسمية كمرجع أساسي قبل نشر أي معطيات أو تصريحات تتعلق بالشأن العام.

