
في خطوة تعكس متانة علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية أنغولا، استقبلت مديرية التاريخ العسكري وفدًا عسكريًا رسميًا رفيع المستوى من جمهورية أنغولا، برئاسة الفريق فرانسيسكو هيبو زانكي لونكا، رئيس المديرية الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي العسكري، وذلك في إطار زيارة عمل امتدت من 6 إلى 12 يوليوز 2026.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التاريخ العسكري، وحفظ الذاكرة الوطنية، وصون التراث العسكري، من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين المغربيتين والأنغولية.

وخلال الزيارة، احتضن مقر مديرية التاريخ العسكري سلسلة من العروض التعريفية التي سلطت الضوء على اختصاصات المديرية وأدوارها في توثيق وحفظ الذاكرة التاريخية العسكرية للمملكة، إضافة إلى استعراض أهم إنجازاتها في مجالات الأرشفة، والبحث التاريخي، والمحافظة على الموروث العسكري الوطني.
كما اطلع الوفد الأنغولي على محطات بارزة من تاريخ الجيش المغربي وتطوراته عبر مختلف المراحل، إلى جانب تقديم شروحات حول أبرز المعارك والملاحم التي طبعت التاريخ العسكري للمملكة، والدور المحوري الذي اضطلع به السلاطين العلويون في ترسيخ أسس الدولة المغربية الحديثة وتعزيز مؤسساتها العسكرية.

وشكلت هذه الزيارة أيضًا فرصة لعقد لقاءات مهنية بين الجانبين، تم خلالها تبادل الرؤى حول سبل تطوير التعاون في مجالات التاريخ العسكري، وإدارة المتاحف، والتكوين في الأرشيف العسكري، وصيانة التراث التاريخي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي إطار البرنامج المسطر، قام الوفد بزيارات ميدانية لعدد من المتاحف العسكرية التابعة لمديرية التاريخ العسكري بكل من مدن فاس وطنجة والدار البيضاء، حيث اطلع على ما تزخر به هذه المؤسسات من مقتنيات ووثائق تاريخية تعكس مختلف مراحل تطور المؤسسة العسكرية المغربية.

وتؤكد هذه الزيارة الإرادة المشتركة للمملكة المغربية وجمهورية أنغولا في توطيد علاقات التعاون الثنائي، وتعزيز الشراكة في مجال حفظ الذاكرة التاريخية العسكرية، بما يسهم في صون التراث المشترك وتبادل الخبرات، ويعكس عمق العلاقات التي تجمع البلدين الصديقين

