
احتضن مركز تكوين الشباب بمدينة أيت باها، اليوم الخميس، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمرأة القروية، المنظم تحت شعار «دعم المرأة القروية رافعة للإدماج والتمكين»، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والقطاعات المعنية بقضايا المرأة والتنمية المحلية.
وأشرف السيد الكاتب العام لعمالة إقليم اشتوكة أيت باها، مرفوقا بوفد رسمي، على الافتتاح الرسمي لهذه الفعاليات، التي تميزت بتقديم عروض ومداخلات تناولت مجموعة من القضايا المرتبطة بوضعية المرأة القروية، من بينها صحة الأم والطفل، وتشخيص واقع المرأة بالإقليم، إلى جانب إبراز أهمية الرقمنة في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
كما شهدت المناسبة توزيع شيكات لفائدة عدد من التعاونيات النسوية المستفيدة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين الدخل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب.
وفي السياق ذاته، قام الوفد بزيارة معرض خاص بالمنتوجات المحلية، شكل فرصة للاطلاع على تجارب ناجحة في مجال تثمين الموارد المحلية، واستعراض أنشطة اقتصادية مدرة للدخل تسهم في دعم المبادرات النسائية وتقوية قدرات التعاونيات بالإقليم.
وعلى مستوى دار الأمومة، تم تتبع سير حملة طبية متعددة التخصصات، إلى جانب أنشطة تحسيسية تركز على الوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، فضلا عن التوعية بالأمراض التي تهدد صحة الأم والطفل.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الفعاليات إلى غاية يوم الجمعة، من خلال تنظيم عروض وندوات ولقاءات لتبادل الخبرات والتجارب، تهم سبل تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل، وتحسين آليات التسويق والتدبير لدى التعاونيات النسوية، فضلا عن استكشاف فرص جديدة لدعم المبادرات النسائية بالعالم القروي.
وتشارك في تأطير هذه الأنشطة مجموعة من المؤسسات، من بينها المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة، والوكالة الوطنية لتنمية الواحات ومناطق الأركان، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وشبكة تنمية السياحة القروية سوس ماسة.
وشكلت المناسبة أيضا فرصة لإبراز حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال النهوض بأوضاع المرأة بإقليم اشتوكة أيت باها، حيث تم، خلال مرحلتها الثالثة، تخصيص أزيد من 18 مليون درهم لإنجاز 202 مشروعا لفائدة النساء، همت قطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والتجارة والصناعات الصغرى وخدمات القرب والسياحة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمرأة القروية، وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية، من خلال دعم المبادرات المدرة للدخل وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي بمختلف مناطق الإقليم.

