كشفت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة عن أبرز مكتسبات مشروع المركب المتعدد الخدمات، الذي رُصد له استثمار إجمالي بقيمة 55 مليون درهم، مع توقعات بإسهامه في إحداث أكثر من 1100 منصب شغل، وذلك خلال أشغال الدورة العادية للجمعية العامة المنعقدة يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.
واستعرض عبد الرحيم الرامي، مدير الغرفة، مكونات هذا المشروع الاستراتيجي ونتائجه الاقتصادية المرتقبة، موضحا أنه يمتد على مساحة 2.7 هكتار، ويضم خمسة مكونات رئيسية، تشمل خمس وحدات لواجهات العرض، وفضاء «تكنوبارك»، والمقصف وفضاءاته الخارجية، ومكاتب المقاولات، إضافة إلى فضاء للمعارض متعددة الاختصاصات.
وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 55 مليون درهم، موزعة بين مساهمة الوزارة بقيمة 32 مليون درهم، ومجلس جهة سوس ماسة بـ6 ملايين درهم، فيما بلغت مساهمة الغرفة 17 مليون درهم، في إطار شراكة مؤسساتية تروم تعزيز البنيات الاقتصادية وخدمات مواكبة المقاولات بالجهة.
وعلى مستوى التشغيل والمداخيل، أشار الرامي إلى أن وحدات العرض وحدها مكنت من إحداث 175 منصب شغل، باستثمار بلغ 28 مليون درهم، وحققت مداخيل تناهز 7 ملايين درهم. كما يُرتقب أن يحقق فضاء مكاتب المقاولات مداخيل إضافية تصل إلى 1.4 مليون درهم، مع إمكانية توفير 463 منصب شغل إضافي.
وبخصوص قطب «تكنوبارك»، أوضح المسؤول أن الجهة تكفلت بنفقات البناء والتجهيز، متوقعا أن يساهم هذا المكون في إحداث 490 منصب شغل واحتضان أكثر من 90 نشاطا ومقاولة، بما يعزز فرص تطوير المبادرات المقاولاتية وخلق القيمة الاقتصادية.
وشدد مدير الغرفة على أهمية التفكير الجماعي في أنجع آليات تدبير المركب، بما يضمن استدامة المشروع وحسن استغلال مكوناته وتحقيق الأهداف الاقتصادية والتشغيلية المسطرة له.
من جهته، اعتبر ياسر عميرة، المدير الجهوي لوزارة الصناعة والتجارة، أن نجاح المركب يرتبط أساسا بجودة التدبير والتنشيط، وقدرتهما على إضفاء قيمة مضافة وتعزيز جاذبية المشروع. واستعرض في هذا السياق خمسة خيارات للتدبير، تشمل الاعتماد على الإمكانيات الذاتية، أو تأسيس شركة خاصة، أو إحداث جمعية لتدبير الأنشطة، أو تفويض التسيير عبر طلبات العروض والمنافسة، أو تأسيس شركة للتنمية الجهوية بشراكة مع مجلس الجهة.
ويبرز هذا النقاش أهمية اختيار صيغة تدبير ملائمة لطبيعة المركب ومكوناته، بما يضمن استمرارية خدماته وتعزيز مساهمته في دعم النسيج الاقتصادي وخلق فرص الشغل بجهة سوس ماسة.

