
دعا المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية البرلمان المغربي، إلى جانب الكونغرس الأمريكي والبرلمانات والمؤسسات التشريعية للدول الصديقة والحليفة للمملكة، إلى إطلاق مبادرات تشريعية ترمي إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، مع اعتماد الأطر القانونية والمؤسساتية اللازمة لترتيب الآثار المترتبة عن هذا التصنيف.
وأوضح المرصد، في بيان له، أن التحولات السياسية والدبلوماسية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، وما يرافقها من مستجدات بشأن مستقبل آليات التدبير الأممي للنزاع، تفرض الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاطي الأمني والقانوني مع هذا الملف، من خلال مراجعة المقاربتين المعتمدتين تجاه جبهة البوليساريو.
وفي هذا السياق، شدد المرصد على ضرورة تحميل الجزائر مسؤوليتها السياسية والقانونية والإقليمية عن استمرار النزاع، معتبراً أن دورها في احتضان جبهة البوليساريو وتمويلها وتسليحها ودعمها سياسياً ولوجستياً يستدعي تقييماً دولياً جاداً يفضي إلى تحديد المسؤوليات.
وعلى المستوى التشريعي الوطني، دعا المرصد البرلمان المغربي إلى الإسراع بإطلاق مسار تشريعي ومؤسساتي يروم تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، ووضع الإطار القانوني الذي يسمح بترتيب الآثار القانونية والمؤسساتية المترتبة عن ذلك، وفق التشريع الوطني والمعايير القانونية المعتمدة.
أما على المستوى الدولي، فقد وجه المرصد دعوة إلى الكونغرس الأمريكي والمشرع الأمريكي، فضلاً عن برلمانات الدول الصديقة والحليفة للمغرب، لاتخاذ مبادرات تشريعية واضحة بشأن إدراج الجبهة ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي الشق الأمني والترابي، أوصى البيان بتعزيز المنظومة الدفاعية والأمنية للمملكة، وتكثيف إجراءات مراقبة الحدود وتأمين المجال الترابي الوطني، إلى جانب الدعوة إلى استعادة السيطرة المغربية على المنطقة العازلة الواقعة شرق الجدار الأمني، ووضع حد لأي وجود أو نشاط مسلح يعتبره المرصد تهديداً للأمن الوطني.
وأكد المرصد أن مواجهة مثل هذه التهديدات ينبغي أن تتم بالوسائل المشروعة، وفي إطار قواعد القانون الدولي وحق الدفاع عن النفس.
ويعكس هذا البيان توجهاً يدعو إلى توسيع التعاطي مع ملف الصحراء المغربية ليشمل المسارات التشريعية والدبلوماسية والأمنية، مع التركيز على تحديد المسؤوليات القانونية والسياسية للأطراف المعنية، في ظل التحولات التي يعرفها هذا الملف على المستويين الإقليمي والدولي.

