
تدرس وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إمكانية إعادة فتح باب استيراد الأغنام من عدد من الدول الأوروبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز تموين السوق الوطنية والمساهمة في الحد من الارتفاع المتواصل الذي تعرفه أسعار اللحوم الحمراء.
ووفق معطيات متداولة إعلاميا ، فإن هذا الخيار يوجد حاليا قيد الدراسة داخل الوزارة، دون أن يتم إلى حدود الساعة اتخاذ أي قرار رسمي أو الشروع في إجراءات عملية لتفعيله.
ويأتي هذا التوجه بعد مطالب متكررة من مهنيي قطاع استيراد وتسويق اللحوم الحمراء، الذين دعوا إلى توسيع مصادر الاستيراد، خاصة من الأسواق الأوروبية، لمواجهة الخصاص المسجل في العرض المحلي، والذي تفاقم خلال الفترة التي تلت عيد الأضحى.
ويشهد سوق اللحوم الحمراء بالمغرب ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، خصوصا بالنسبة للحوم الأغنام، في ظل تراجع أعداد القطيع الوطني وارتفاع الطلب، الأمر الذي أثار مخاوف المهنيين من استمرار موجة الغلاء خلال الأشهر المقبلة.
ويرى عدد من الفاعلين في القطاع أن السماح باستيراد الأغنام من أوروبا من شأنه أن يخفف الضغط على السوق الوطنية، ويوفر كميات إضافية تسهم في استقرار الأسعار وتحسين توازن العرض والطلب.
وكان مهنيون قد أكدوا في تصريحات سابقة أن أسعار اللحوم بالجملة بلغت مستويات غير مسبوقة، إذ يتراوح سعر لحم الأبقار بين 105 و110 دراهم للكيلوغرام، فيما يتراوح سعر لحم الأغنام بين 140 و150 درهما، قبل أن ترتفع أكثر عند البيع بالتقسيط، سواء بالنسبة للمنتج المحلي أو المستورد.
ويعزو المختصون هذه الزيادات إلى مجموعة من العوامل، أبرزها محدودية الإنتاج المحلي، وارتفاع تكاليف الأعلاف والإنتاج، إضافة إلى مصاريف الشحن والنقل، واعتماد السوق بشكل متزايد على الواردات لتلبية الطلب.
ويترقب المهنيون والمستهلكون على حد سواء القرار النهائي لوزارة الفلاحة، بالنظر إلى ما قد يحمله من انعكاسات على وفرة اللحوم الحمراء ومستويات الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

