أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الإثنين بالرباط، لقاءً تأطيرياً يمتد من 20 إلى 22 يوليوز الجاري، يهدف إلى توحيد منهجية تدبير منازعات المجموعات الصحية الترابية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، في إطار مواكبة تنزيل إصلاح المنظومة الصحية.
ويجمع اللقاء، المنظم بتنسيق مع المديريات والمؤسسات المعنية، بين مداخلات قانونية وقضائية ومالية، وورشات تطبيقية ودراسة حالات واقعية، إلى جانب إعداد دليل عملي موحد يشكل مرجعاً لتدبير مختلف أنواع المنازعات المرتبطة بالقطاع الصحي.
وأكدت وزارة الصحة، في افتتاح أشغال اللقاء، أن إحداث المجموعات الصحية الترابية يمثل تحولاً استراتيجياً في حكامة القطاع، مشددة على ضرورة الانتقال من التدبير التفاعلي للنزاعات إلى مقاربة وقائية تقوم على إدماج البعد القانوني منذ مرحلة إعداد القرارات والعقود والمساطر الإدارية.
كما أبرزت الوزارة أن نجاح الإصلاح الصحي يقتضي توحيد الممارسات، وبناء القدرات، وتوفير أدوات عملية تساعد المجموعات الصحية الترابية على مباشرة اختصاصاتها في إطار من النجاعة والمسؤولية، مع حماية المرفق الصحي والمال العام.
من جانبه، أكد رئيس المحكمة الإدارية بالرباط، حميد ولد البلاد، أن الاجتهادات القضائية تشكل مرجعاً مهماً للوقاية من المنازعات وتقليص المخاطر القانونية، معتبراً أن احترام المشروعية وتجويد القرارات وتوثيق الإجراءات يعد خط الدفاع الأول ضد النزاعات.
وتناول اللقاء أيضاً الجوانب المالية المرتبطة بتدبير المنازعات، حيث شددت مديرية التخطيط والموارد المالية على أهمية إدماج النفقات الناتجة عن تنفيذ الأحكام ضمن البرمجة المالية، مع اعتماد دليل مسطري موحد يحدد أدوار مختلف المتدخلين.
بدوره، استعرض الخازن الوزاري لدى وزارة الصحة مساطر الأداء وتتبع الالتزامات المالية، مؤكداً ضرورة التنسيق المسبق بين المصالح القانونية والمالية لضمان تنفيذ الأحكام في إطار من الانتظام والشفافية.
كما دعا الوكيل القضائي للمملكة، عبر كلمة ألقيت نيابة عنه، إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على دراسة أسباب المنازعات وتشخيص مكامن الخلل، وتوحيد منهجية الإحالة والتنسيق بين مختلف المؤسسات.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال اللقاء عبر جلسات وورشات عملية تخصص لدراسة الملفات الواقعية وتحليل مسارات تدبيرها، على أن تُختتم بإعداد واعتماد دليل عملي موحد لتدبير منازعات المجموعات الصحية الترابية، يتضمن المساطر والنماذج العملية وآليات التتبع، بما يعزز حكامة القطاع الصحي.

