حققت المملكة المغربية إنجازاً دبلوماسياً جديداً في مجال السلامة الطرقية، بعد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية 184 صوتاً، إعلان مراكش للسلامة الطرقية، الذي تم اعتماده خلال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية المنعقد بمدينة مراكش سنة 2025، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة داخل المنتظم الدولي.
ويؤكد هذا الاعتماد الأممي الاعتراف بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في تطوير السياسات الدولية المرتبطة بالسلامة الطرقية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف من أجل الحد من حوادث السير وحماية الأرواح.
وخلال مداخلته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد الوفد المغربي أن ريادة المملكة في هذا المجال تستند إلى الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي جعل من حماية الأرواح وتعزيز السلامة الطرقية خياراً استراتيجياً ضمن مسار التنمية المستدامة.
كما أبرز الوفد المغربي أن احتضان مدينة مراكش للمؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية سنة 2025، وإطلاق جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية، شكّلا محطة مفصلية وبصمة مغربية متميزة في الجهود الدولية الرامية إلى جعل الطرق أكثر أمناً وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة.
وشملت التعديلات التي تقدم بها الوفد المغربي، والتي حظيت بموافقة الجمعية العامة، إدراج إعلان مراكش ضمن الوثيقة الأممية، والتنويه بالمؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية المنعقد بمراكش، إلى جانب الإشادة بجائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية، بما يعكس حجم التقدير الدولي للمبادرات المغربية في هذا المجال.
ويجسد اعتماد هذه التعديلات اعترافاً أممياً بالدور الفاعل والمؤثر الذي تضطلع به المملكة المغربية في قيادة المبادرات الدولية المتعلقة بالسلامة الطرقية، كما يعزز مكانتها كشريك أساسي في دعم الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق أهداف العقد العالمي للسلامة الطرقية، وترسيخ سياسات أكثر نجاعة للحد من ضحايا حوادث السير، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة.

