تتواصل معاناة آلاف السكان بمدينتي فاس ومكناس، رغم إعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشروع في استعادة التزويد بالماء الصالح للشرب بشكل تدريجي، عقب إصلاح العطب الذي أصاب القناة الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول، في وقت يؤكد فيه مواطنون أن عددا من الأحياء ما تزال تعاني الانقطاع الكلي أو ضعف صبيب المياه.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تزايدا في شكاوى السكان، الذين أكدوا أن أزمة الماء ما تزال مستمرة، خاصة في ظل موجة الحر وارتفاع الطلب على المياه خلال فصل الصيف، معتبرين أن الحديث عن عودة التزويد لا يعكس الواقع الذي تعيشه العديد من الأحياء.
وكانت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس-مكناس قد أوضحت أن الاضطرابات نتجت عن كسر مفاجئ في قناة الجر الرئيسية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ما استدعى اعتماد برنامج استثنائي لتوزيع المياه بالتناوب بين الأحياء إلى حين استكمال أشغال الإصلاح.
ورغم إعلان إصلاح العطب واستئناف عملية التزويد تدريجيا، لا تزال عدة أحياء تسجل انقطاعا للماء أو ضعفا ملحوظا في الصبيب، بحسب إفادات متداولة، وهو ما حال دون تلبية الاحتياجات اليومية للأسر.
وأثارت هذه الأزمة موجة استياء واسعة، خاصة أنها تأتي للمرة الثانية منذ بداية الموسم الصيفي بجهة فاس-مكناس، وسط مطالب بتعزيز البنيات التحتية الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الماء الشروب، واعتماد حلول مستدامة تحول دون تكرار مثل هذه الانقطاعات مستقبلا.

