
شهد محيط معبر باب سبتة، مساء الخميس، استنفارًا أمنيًا غير مسبوق عقب توافد مئات الشباب والقاصرين المغاربة إلى المنطقة في محاولة للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، وسط تدخلات أمنية مكثفة لمنع أي محاولات جديدة للعبور الجماعي.
ولجأت السلطات المغربية إلى استخدام خراطيم المياه لتفريق الحشود التي تجمعت بالقرب من المعبر، إلى جانب تنفيذ عمليات مطاردة وتوقيف في حق عدد من الأشخاص الذين حاولوا اجتياز المنطقة الحدودية، في إطار إجراءات تهدف إلى الحفاظ على النظام العام ومنع الاقتحامات.
وبحسب معطيات ميدانية، فقد تم تعزيز التواجد الأمني بمحيط المعبر وبالمناطق المؤدية إليه، في ظل استمرار تدفق المئات من الشباب والقاصرين القادمين من مدن مختلفة، بينهم وافدون من فاس وسيدي قاسم والقصر الكبير والعرائش وتازة والرباط والدار البيضاء وسطات وقلعة السراغنة، فضلًا عن عدد من أحياء مدينة طنجة.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، حيث تمكن خلال اليومين الماضيين عدد كبير من الأشخاص من الوصول إلى المدينة، سواء عبر السباحة أو باجتياز السياج الحدودي أو المرور عبر معبر تراخال، في مشهد استثنائي أعاد ملف الهجرة إلى واجهة الاهتمام.
كما سجلت مدينة طنجة بدورها حالة من الاكتظاظ، خاصة بمحطة سيارات الأجرة الكبرى، التي شهدت تجمع أعداد كبيرة من الشباب الراغبين في التوجه نحو الفنيدق، أملًا في الوصول إلى سبتة، فيما أكد عدد منهم أنهم قدموا من مناطق مختلفة بدافع البحث عن فرصة للهجرة وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات متداولة بوجود تنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية لإعادة المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة سباحة خلال الأيام الأخيرة، في إطار التعاون الثنائي لتدبير تدفقات الهجرة غير النظامية.
وتواصل السلطات المغربية تعزيز إجراءات المراقبة على طول الشريط الحدودي، في وقت تظل فيه المنطقة تحت مراقبة أمنية مشددة تحسبًا لأي محاولات جديدة للعبور الجماعي.

