أشرف سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، صباح السبت، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لسباقات السيارات الكلاسيكية، المنظمة ضمن فعاليات النسخة الثانية من «الجائزة الكبرى التاريخية لأكادير 2026»، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الهيئات الرياضية، إلى جانب مشاركة متسابقين وهواة للسيارات التاريخية قدموا من مختلف جهات المملكة.

وانطلقت المنافسات من ساحة الوحدة، قبل أن تمر عبر كورنيش أكادير والمنطقة السياحية، ضمن مسار مغلق يمتد على مسافة 4.1 كيلومترات، خصص لسباق الانتظام الذي جرى على ثلاث لفات، بمتوسط سرعة محدد في 45 كيلومترا في الساعة، وفق قواعد تقنية ترتكز على دقة القيادة واحترام الزمن المرجعي.
كما احتضن مسار آخر يمتد على 700 متر سباق السرعة الخاص بسيارات «2CV»، وسط أجواء تنظيمية متميزة وحضور جماهيري لافت، ما أضفى على التظاهرة أجواء احتفالية جمعت بين المنافسة الرياضية والفرجة.
وتنظم هذه التظاهرة من طرف نادي أولد كارز أكادير، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للسيارات العتيقة، في إطار مبادرات تهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الميكانيكية الوطنية وإحياء تاريخ سباقات السيارات بمدينة أكادير، التي ارتبط اسمها منذ خمسينيات القرن الماضي بسباقات «الغراند بري».

كما تسعى التظاهرة إلى تثمين التراث المرتبط بالسيارات الكلاسيكية والتعريف بقيمتها التاريخية والثقافية، من خلال عرض مجموعة من السيارات النادرة التي أثثت شوارع المدينة وكورنيشها، وأعادت إلى الأذهان مشاهد من حقبة تاريخية مميزة.
واستقطبت السيارات المشاركة اهتمام المواطنين وزوار المدينة، الذين تابعوا عن قرب تصاميمها الكلاسيكية وروح المنافسة التي ميزت السباقات، في مشهد جمع بين متعة الفرجة واستحضار جزء من الذاكرة الرياضية والتراثية لأكادير.
وتعكس هذه التظاهرة أيضا المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها أكادير في احتضان الفعاليات الرياضية والثقافية ذات البعد الوطني والدولي، بما تساهم به في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والحضرية التي تزخر بها المدينة.
ومن المرتقب أن تختتم فعاليات النسخة الثانية من «الجائزة الكبرى التاريخية لأكادير» بتنظيم جولة استعراضية للسيارات المشاركة عبر عدد من أبرز المعالم السياحية بالمدينة، في مبادرة تجمع بين البعد الرياضي والتراثي والسياحي، وتعزز حضور هذا الموعد ضمن أجندة التظاهرات المنظمة بعاصمة سوس.

