
احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بأكادير، مساء الأحد 9 غشت 2026، لقاء تواصليا نظمه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأكادير إداوتنان، خصص لفتح نقاش عمومي حول قضايا التنمية الترابية والعدالة المجالية، واستحضار التحديات والرهانات التي تواجه الإقليم في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.
اللقاء، الذي حمل شعار «العدالة المجالية ورهانات التنمية بإقليم أكادير إداوتنان»، أطره عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب، بحضور عدد من المناضلين والمنتخبين والفعاليات المحلية، إلى جانب وكيلة اللائحة المحلية للحزب بأكادير إداوتنان، الدكتورة رجاء مسو، فضلا عن وكلاء اللوائح المحلية للحزب بعمالتي وأقاليم جهة سوس ماسة.
وشكلت المناسبة محطة للتداول في عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المجالية، خاصة ما يتعلق بتقليص الفوارق الترابية، وتحقيق التوازن بين مختلف المجالات داخل الإقليم، وضمان استفادة عادلة من فرص الاستثمار ومن المشاريع والبرامج التنموية.
وفي هذا السياق، برزت أهمية النقاش حول موقع أكادير إداوتنان ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها جهة سوس ماسة، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز العدالة في توزيع الاستثمارات والتجهيزات والخدمات العمومية، بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للسكان ويواكب التحولات التي تعرفها المنطقة.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به الأحزاب السياسية في تأطير النقاش العمومي، والإنصات إلى انتظارات المواطنين، وتحويل القضايا الترابية والاجتماعية والاقتصادية إلى مقترحات وتصورات قابلة للترافع داخل المؤسسات المنتخبة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق دينامية تنظيمية وسياسية يعيشها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأكادير إداوتنان، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث سبق للحزب أن أعلن تزكية الدكتورة رجاء مسو وكيلة للائحته المحلية بالدائرة، في خطوة تعكس رهانه على تعزيز حضور الكفاءات النسائية والشابة في المشهد السياسي المحلي.

ومن جانب آخر، يعكس اختيار موضوع العدالة المجالية طبيعة الرهانات المطروحة على الإقليم، الذي يجمع بين المجال الحضري لأكادير والمناطق القروية والجبلية، بما يجعل تحقيق التنمية المتوازنة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية من أبرز القضايا التي تستدعي نقاشاً مؤسساتياً وسياسياً متواصلا.
ويأتي اللقاء كذلك ضمن سلسلة من الأنشطة التواصلية التي يحرص الحزب على تنظيمها بمختلف المناطق، في إطار توجه يرمي إلى تعزيز حضوره الميداني والانفتاح على المواطنين والفعاليات المحلية، وعدم حصر التواصل السياسي في الفترات الانتخابية.
وقد شكلت مداخلات اللقاء ونقاشاته فرصة لتسليط الضوء على عدد من الانتظارات المرتبطة بمستقبل الإقليم، وعلى ضرورة جعل التنمية أكثر ارتباطا بالحاجيات الفعلية للسكان، بما يضمن تكافؤ الفرص والولوج المنصف إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية، ويعزز جاذبية المجال وقدرته على خلق فرص اقتصادية واجتماعية جديدة.

