
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم اشتوكة آيت باها، خلال اجتماع ترأسه عامل الإقليم محمد سالم الصبتي، اليوم الخميس، على دفعة جديدة من المشاريع المندرجة ضمن مختلف برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تهم بالأساس دعم الشباب، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين أوضاع الفئات الهشة.
وخصص الاجتماع لمراجعة حصيلة أشغال اللجن التقنية المنبثقة عن اللجنة الإقليمية، قبل المصادقة على المشاريع المقترحة للتمويل، بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة المعنية والمنتخبين والسلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني.
وأكد عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، أهمية مواصلة الجهود لتعزيز المنجزات وتثمين المكتسبات التي تحققت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع الحرص على توسيع دائرة الاستفادة والوصول إلى مختلف الفئات المستهدفة.
وشدد الصبتي على ضرورة تعزيز الالتقائية بين مختلف البرامج، وتطوير أدوار منصة الشباب، وإحداث مؤسسات للقرب، إلى جانب النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتطوير سلاسل الإنتاج المحلية.
كما دعا إلى إيلاء عناية خاصة بفئة الشباب غير المشتغلين وغير المتمدرسين وغير المستفيدين من التكوين أو التدريب، المعروفة اختصارا بفئة “NEET”، فضلا عن تعزيز برامج الدعم المدرسي والارتقاء بمنظومة سيارات الإسعاف المرتبطة بالصحة الجماعاتية.
وفي إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، صادقت اللجنة على تمويل 60 مشروعا مقترحا، همت عددا من القطاعات الإنتاجية الواعدة ومجالات الخدمات والرقمنة، بما من شأنه دعم المبادرات الاقتصادية للشباب وتعزيز فرص الإدماج المهني.
كما تمت المصادقة، ضمن محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على تمويل 12 مشروعا تركز على تثمين المنتجات المحلية وتأهيل النسيج التعاوني بعدد من جماعات الإقليم، في مسعى لتعزيز القيمة المضافة للمنتوجات المحلية ودعم التعاونيات والأنشطة المدرة للدخل.
وفي سياق العناية بالفئات الهشة، صادقت اللجنة على مشروع نوعي يهم التكفل بالأشخاص بدون مأوى، لفائدة جمعية أهلي، وذلك في إطار الجهود المبذولة على المستوى الإقليمي لتحسين أوضاع هذه الفئة، ومواكبتها اجتماعيا، والمساهمة في إدماجها وتحسين ظروفها المادية والمعنوية.
كما شكل الاجتماع مناسبة للمصادقة على تغييرات همت التركيبة المالية والتسمية الخاصة ببعض المشاريع التي سبق اعتمادها، بما يضمن ملاءمتها مع الحاجيات ومتطلبات التنفيذ.
واختتمت أشغال اللجنة بالتأكيد على أهمية مواصلة تكريس مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية، وتعزيز استهداف المناطق الجبلية، مع التشديد على ضرورة اعتماد التقييم الميداني للمنجزات، بما يساهم في الحفاظ على التجارب والمكتسبات التي راكمها إقليم اشتوكة آيت باها في عدد من المجالات الاجتماعية والتنموية.

