
عبّر حزب العدالة والتنمية بإقليم أكادير إداوتنان عن انشغاله بعدد من القضايا السياسية والتنموية والانتخابية، داعياً إلى تعزيز شروط النزاهة والشفافية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وجاء ذلك ضمن بلاغ صادر عن الكتابة الإقليمية للحزب، عقب الاجتماع الدوري للجنة الإقليمية، المنعقد بأكادير، والذي خصص جزء كبير من أشغاله لتقييم الاستعدادات الداخلية للانتخابات المقبلة، ومناقشة مستجداتها التنظيمية والسياسية، فضلاً عن عدد من الملفات ذات الصلة بالشأن المحلي.
انتقادات للتشهير ودعم مواقف الحزب وطنياً
وعلى المستوى الوطني، ثمّنت اللجنة الإقليمية مضامين بلاغ الأمانة العامة للحزب بشأن أحداث العبور الجماعي بشمال المملكة، مشيدة بما وصفته بـ”الاستباقية” في التعامل مع الملف ومواقف الحزب ومقترحاته بشأنه.
كما عبّرت عن إدانتها لما اعتبرته “حملات تشهير وقذف” تستهدف قيادات الحزب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن وتيرة هذه الحملات تصاعدت بشكل ملحوظ مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.
مطالب بتسريع البرامج التنموية بالإقليم
وفي الشأن التنموي، جدّدت اللجنة الإقليمية تأكيدها أن غياب برامج تنموية ببعض الجماعات وبمجلس العمالة ينعكس سلباً على مصالح السكان والجماعات، ويساهم في ما وصفته بـ”تعزيز الهشاشة الترابية”.
ودعت إلى الإسراع في معالجة هذا الوضع، إلى جانب إخراج الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة إلى حيز التنفيذ، من أجل معالجة الخصاص التنموي وتلبية الحاجيات الأساسية المتزايدة للسكان.
كما أثار الحزب ما يعرف بـ”ملف أزلف” بجماعة تامري، مطالباً السلطات المعنية بفتح حوار مع السكان وإيجاد حل منصف للملف.
وأوضح البلاغ أن السكان يصرحون بكون الأراضي التي جرى تسييجها مؤخراً من طرف مصالح المياه والغابات تعود ملكيتها إليهم، مستندين، وفق البلاغ، إلى مطالب تحفيظ ووثائق وتعويضات ونزاعات قضائية سابقة مرتبطة بالعقار.
كما أشار الحزب إلى أن عملية التسييج حالت دون وصول السكان إلى الشاطئ والبحر، داعياً إلى معالجة الملف عبر الحوار والاستماع إلى مختلف الأطراف.
النقل والاختناق المروري في صلب مطالب الحزب
وشكل قطاع النقل بدوره محوراً أساسياً في مخرجات الاجتماع، حيث دعت اللجنة إلى تعزيز خدمات التنقل بالإقليم وتحسين جودتها، سواء من خلال توسيع الاستفادة من خدمات النقل العمومي التي تدبرها شركة “ألزا”، أو عبر إيجاد حلول للاختناق المروري الذي يعرفه محور أكادير-تغازوت.
وطالب الحزب بالإسراع في استكمال الشطر الثالث من الطريق المداري الشمالي الشرقي، إلى جانب إيجاد حل دائم لأزمة النقل التي شهدتها بعض أحياء مدينة أكادير، خاصة تدارت أنزا وأنزا العليا.
كما شدد على ضرورة استحضار البعد الاجتماعي في معالجة أزمة النقل، داعياً في الوقت ذاته إلى تمتيع جماعة أورير بخط مباشر، بالنظر إلى طول المسار الذي يفرضه الخط الحالي.
تحذير من استغلال الإمكانيات الجماعية انتخابياً
وفي ما يتعلق بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أشادت اللجنة الإقليمية بتفعيل اللجنة المركزية للانتخابات والأهداف المؤطرة لعملها، خاصة ما يرتبط بتعزيز شفافية العمليات الانتخابية ودمقرطتها.
ودعت إلى تفعيل اللجنة الإقليمية للانتخابات بأكادير إداوتنان، ووضع جدولة زمنية لاجتماعاتها، وتعزيز مهامها بما يضمن مواكبة مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي.
وفي لهجة تحذيرية، حذرت اللجنة مما وصفته بـ”التوظيف اللاقانوني واللاأخلاقي” لإمكانيات وبرامج الجماعات الترابية بالإقليم، مطالبة السلطات المحلية وهيئات الرقابة بالقيام بأدوارها القانونية والدستورية من أجل حماية نزاهة العملية الانتخابية وضمان استقلالية القرار الانتخابي للناخبين.
ملاحظات بشأن اللوائح الانتخابية
كما تطرقت اللجنة إلى نتائج مراجعة اللوائح الانتخابية العامة النهائية، مسجلة ما اعتبرته ضعفاً في نتائج عمليات التسجيل، رغم تثمينها للمجهود الذي بذله مناضلو الحزب وشبيبته في تحسيس المواطنين بأهمية التسجيل.
وانتقد البلاغ ما وصفه بـ”محدودية” عمليات تنقية اللوائح من أسماء المتوفين وغير القاطنين، مشيراً إلى استمرار تسجيل مثل هذه الحالات ببعض الجماعات.
كما تحدث الحزب عن وجود تفاوتات في أعداد الناخبين بين بعض الدوائر، معتبراً أن بعض الحالات تستدعي مزيداً من التدقيق، خصوصاً في بعض الدوائر التي يقطن بها رؤساء جماعات.
وأشار كذلك إلى تسجيل نسب مرتفعة للناخبين في بعض الجماعات ذات الطابع القروي مقارنة بعدد السكان وفق معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، موضحاً أن النسبة تصل، في بعض الحالات، إلى 92 في المائة.
ودعا الحزب أعضاءه والمتعاطفين معه وكافة المهتمين بنزاهة الانتخابات إلى مواصلة اليقظة وتتبع كل ما من شأنه التأثير على شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها.
إشادة بأداء نعيمة الفتحاوي
وعلى المستوى التنظيمي، ثمّنت اللجنة الإقليمية المجهود التواصلي للكتابة الإقليمية والكتابات المحلية، خاصة تنظيم لقاءين عموميين، أحدهما تواصلي مع إدريس الأزمي، والثاني خصص لتقديم حصيلة النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي.
وأشادت اللجنة بالأداء البرلماني للفتحاوي، واعتبرت حصيلتها “مشرفة”، معتبرة أنها تعكس، بحسب البلاغ، حضور برلمانيي الحزب وقربهم من قضايا المواطنين وحرصهم على أداء مهامهم التمثيلية.
واختتمت اللجنة الإقليمية بلاغها بالتأكيد على جاهزية الحزب وهيئاته للاستحقاق الانتخابي المقبل، مع التشديد على التواصل المسؤول واحترام الإطار القانوني وأخلاقيات الحملات الانتخابية، بما يساهم، وفق تعبيرها، في تعزيز ثقة المواطنين في الممارسة الديمقراطية.
وحرر البلاغ بأكادير في 25 صفر 1448هـ الموافق لـ9 غشت 2026، ووقعه الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بأكادير إداوتنان، الدكتور محمد باكيري.

