دخل المرسوم الحكومي الجديد المتعلق بتحديد أسعار الأدوية حيز التنفيذ، حاملا مجموعة من المقتضيات الرامية إلى خفض كلفة العلاج وتحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية، مع تركيز خاص على دعم الأدوية الجنيسة والمثيلات الحيوية.
وينص المرسوم على مراجعة أسعار الأدوية الأصلية كل ثلاث سنوات، عوض خمس سنوات كما كان معمولا به سابقا، وذلك بالاعتماد على مقارنة الأسعار المعتمدة في عدد من الدول المرجعية.
كما يتضمن المرسوم قواعد جديدة لتحديد أسعار الأدوية، تراعي الجرعات وأحجام العبوات، بهدف إرساء آليات أكثر دقة في احتساب الأسعار وضمان انسجامها مع مختلف أشكال المنتجات الصيدلانية.
وأثارت المقتضيات الجديدة تفاعلات متباينة داخل الهيئات المهنية للصيادلة، إذ رحبت بعض الجهات بالإصلاح واعتبرته خطوة إيجابية من شأنها تحسين أسعار الأدوية تدريجيا وتعزيز قدرة المواطنين على تحمل تكاليف العلاج.
في المقابل، عبّرت هيئات أخرى عن تحفظات بشأن المرسوم، معتبرة أن الإجراءات الجديدة لا تقدم حلولا كافية لمجموعة من الإشكالات التي يعرفها القطاع، خصوصا ما يتعلق بانقطاع بعض الأدوية وارتفاع أسعار العلاجات المكلفة، إضافة إلى التحديات التي تواجه الإنتاج الصيدلاني المحلي.
كما أبدت بعض الجهات مخاوف من أن يؤدي الضغط المتزايد على أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة الكلفة إلى التأثير على استدامة التصنيع الوطني، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتعدد الإكراهات التي تواجه القطاع.
وفي المقابل، تتواصل المطالب بضرورة إعطاء اهتمام أكبر للأدوية مرتفعة الثمن، التي تشكل عبئا ماليا على عدد من المرضى والأسر، إلى جانب ضمان توفر الأدوية بشكل مستمر وتحقيق قدر أكبر من المساواة في الولوج إلى العلاج.
ويضع المرسوم الجديد بذلك إصلاح أسعار الأدوية أمام تحد مزدوج، يتمثل في خفض كلفة العلاج بالنسبة للمواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استدامة الإنتاج الوطني وضمان توفر الأدوية داخل السوق المغربية.
agadirnews26@gmail.com
لتواصلكم معنا، سواء كان لديكم خبر، استفسار، شكوى، أو اقتراح — نحن هنا للاستماع إليكم.