
احتضن إقليم اشتوكة أيت باها، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، اجتماعا ترأسه الكاتب العام للإقليم، خصص لتدارس دور مؤسسات دور الطالب والطالبة في دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز ظروف اشتغال هذه المؤسسات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للتلميذات والتلاميذ المستفيدين منها.
وشهد هذا الاجتماع حضور المدير الإقليمي للتعاون الوطني، وممثل المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب رجال السلطة ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الكاتب العام أهمية الدور الذي تضطلع به دور الطالب والطالبة في دعم تمدرس أبناء الوسط القروي، وتيسير ولوجهم إلى المؤسسات التعليمية، بما يسهم في الحد من الهدر المدرسي وتحقيق تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
كما أبرز أن إقليم اشتوكة أيت باها أصبح، بفضل التوجيهات والمجهودات المبذولة من طرف عامل الإقليم، نموذجا في مجال توفير سيارات النقل المدرسي وتدبير هذا الأسطول، بما يعزز الجهود الرامية إلى تجاوز الإكراهات المرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية وصعوبة التنقل، خاصة بالمناطق القروية.
وشدد المسؤول الإقليمي على ضرورة مواصلة دعم الجمعيات المشرفة على تسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع إيلاء عناية خاصة للعاملين والعاملات بهذه المؤسسات، ولا سيما فيما يتعلق باحترام الحد الأدنى للأجر وتوفير التغطية الاجتماعية، بما يضمن تحسين ظروف اشتغالهم واستقرارهم المهني.
من جهته، قدم ممثل التعاون الوطني عرضا تناول سبل دعم الجماعات الترابية لمؤسسات دور الطالب والطالبة، والظروف المهنية للعاملين بها، إلى جانب أبرز الإكراهات التي تواجه هذه المؤسسات في أداء مهامها الاجتماعية والتربوية.
وشكل اللقاء مناسبة لرؤساء الجماعات الترابية للتأكيد على استمرار انخراطهم في دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ومواصلة الجهود الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي وتعزيز خدمات النقل المدرسي. كما نوهوا بالمجهودات المبذولة على مستوى الإقليم في هذا المجال، معبرين عن استعدادهم لمواصلة التنسيق والتعاون من أجل تحسين ظروف تمدرس التلاميذ.
وفي السياق ذاته، أثار ممثل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية عددا من الإكراهات المرتبطة بتدبير المنح الدراسية، خاصة الحالات المتعلقة بالتلاميذ الذين يغيرون توجيههم الدراسي الأولي وينتقلون من ثانوية إلى أخرى، وما يطرحه ذلك من صعوبات تستدعي التنسيق بين مختلف المتدخلين لإيجاد الحلول المناسبة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين السلطات الإقليمية والجماعات الترابية والمصالح التعليمية والاجتماعية، من أجل تطوير خدمات دور الطالب والطالبة، وتحسين ظروف الاستفادة منها، وترسيخ مقاربة تشاركية تجعل من محاربة الهدر المدرسي أولوية تنموية واجتماعية بالإقليم.

