تستعد بورصة الدار البيضاء لاستقبال أول عملية إدراج خلال سنة 2026، بعدما حصلت مجموعة “T2S القابضة” على موافقة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لإطلاق اكتتابها العام الأولي، في خطوة تروم دعم خططها التوسعية وتعزيز حضورها في قطاع التكنولوجيات الطبية.
وتبلغ القيمة الإجمالية للعملية نحو 1.1 مليار درهم، موزعة بين زيادة في رأسمال الشركة بقيمة تقارب 350 مليون درهم عبر إصدار أسهم جديدة موجهة للمستثمرين، وطرح أسهم قائمة للبيع بقيمة تناهز 750 مليون درهم.
وحددت المجموعة سعر السهم عند 223 درهما، على أن تمتد فترة الاكتتاب من 13 إلى 17 يوليوز الجاري، عبر مختلف الوكالات البنكية وشركات البورصة المشاركة في العملية.
وتسعى “T2S القابضة” من خلال هذا الإدراج إلى توفير التمويلات اللازمة لتنفيذ استراتيجيتها التنموية إلى غاية سنة 2030، والتي ترتكز على توسيع أنشطتها، وتعزيز استثماراتها، ودعم انتشارها داخل الأسواق الإفريقية.
وتعد المجموعة، التي تأسست سنة 1992، من أبرز الفاعلين المغاربة في مجال التكنولوجيات الطبية (MedTech)، حيث تنشط في استيراد وتوزيع وصيانة المعدات الطبية المتطورة، وإنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، إضافة إلى تطوير الحلول الرقمية الموجهة للقطاع الصحي.
ويعمل ضمن المجموعة أكثر من 418 موظفا، فيما تمتد خدماتها إلى مؤسسات صحية داخل المغرب وأكثر من عشرين دولة إفريقية، انطلاقا من منصتها اللوجستية المركزية بمدينة الدار البيضاء.
وخلال أكثر من ثلاثة عقود، وسعت “T2S القابضة” نشاطها ليشمل عدة مجالات، من بينها تجهيزات التصوير الطبي وطب الأورام، ومعدات غرف العمليات، والمستلزمات الطبية، والتشخيص المخبري، والطب النووي، فضلا عن الحلول الرقمية الخاصة بالمؤسسات الصحية وخدمات الصيانة والدعم التقني.
وترتكز الرؤية المستقبلية للمجموعة على أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز مكانتها في أنشطتها الحالية، وتوسيع باقة المنتجات والخدمات، وتقوية حضورها بالقارة الإفريقية، إلى جانب مواصلة النمو عبر عمليات استحواذ استراتيجية، وهو ما يجعل الإدراج في البورصة خطوة أساسية لتمويل هذه المشاريع وتحقيق أهدافها المستقبلية.

