
تعيش أسر عدد من الأطفال في وضعية إعاقة بإقليم اشتوكة آيت باها حالة من القلق، على خلفية استمرار إغلاق عدد من مراكز التربية والتأهيل، وما يترتب عن ذلك من توقف أو تعثر في الاستفادة من الخدمات التربوية والتأهيلية وشبه الطبية التي تقدمها هذه المؤسسات.
وتأتي هذه الوضعية في وقت التحق فيه الأطفال بمختلف المؤسسات التعليمية مع انطلاق الموسم التربوي الجديد، بينما وجد عدد من الأطفال في وضعية إعاقة أنفسهم، بحسب معطيات متداولة، أمام أبواب مراكز مغلقة، في ظل غياب توضيحات كافية بشأن أسباب هذا الوضع والآجال المرتقبة لاستئناف الخدمات بشكل عادي ومنتظم.
وتثير هذه الوضعية انشغال الأسر المعنية، التي تتحمل أعباء متعددة من أجل ضمان استفادة أبنائها من خدمات الرعاية والتأهيل والمواكبة، خصوصا أن هذه الخدمات ترتبط بشكل مباشر بمسار الأطفال التربوي والتأهيلي وباحتياجاتهم الخاصة.
ويطرح استمرار توقف هذه الخدمات، ولو لفترات محدودة، أسئلة حول ضمان استمراريتها وانتظامها، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على توفير الظروف الملائمة لاستفادة الأطفال في وضعية إعاقة من حقوقهم الأساسية، وفق ما تنص عليه القوانين والبرامج العمومية ذات الصلة.
ويؤكد الإطار القانوني المغربي أهمية ضمان حق الأشخاص في وضعية إعاقة في التربية والتعليم والتكوين، وتوفير الترتيبات والتدابير الملائمة التي تمكنهم من الاستفادة من هذه الحقوق دون تمييز، بما ينسجم مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، تطرح الأسر المعنية جملة من التساؤلات حول أسباب توقف الخدمات، والجهة المسؤولة عن تدبير المرحلة الانتقالية، والتدابير المتخذة لضمان استمرارية المواكبة التربوية والتأهيلية وشبه الطبية، فضلا عن مصير الأطفال المستفيدين خلال هذه الفترة.
كما تتداول معطيات بشأن وجود تنسيق بين عدد من الأطر التربوية وأسر الأطفال في وضعية إعاقة بالإقليم، بهدف تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التعاون الوطني، للمطالبة باتخاذ إجراءات عملية لتجاوز الوضع وضمان استمرارية الخدمات المقدمة لهذه الفئة.

