
احتضنت محكمة الاستئناف بأكادير، اليوم، أشغال الاجتماع الدوري الأول برسم سنة 2026 للجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، المنعقد تحت شعار: “تعزيز التكفل بالنساء والأطفال بين تحديات الواقع ومستجدات الإصلاح التشريعي”، بمشاركة ممثلي مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الأمنية والقضائية وجمعيات المجتمع المدني.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد الرزاق فتاح، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، أن حماية النساء والأطفال ضحايا العنف أصبحت ورشا مجتمعيا يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقا دائما بين مختلف المتدخلين، مشيدا بالجهود التي تبذلها اللجنة الجهوية وأعضاؤها في تنزيل الاستراتيجية التي اعتمدتها رئاسة النيابة العامة خلال السنوات الأربع الماضية.

وأوضح المسؤول القضائي أن عمل اللجنة يستند إلى مرجعيات وطنية ومؤسساتية، من أبرزها إعلان مراكش لسنة 2020 والبروتوكول الترابي للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، الموقع تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، والذي يخضع لتقييم سنوي من طرف رئاسة النيابة العامة، بهدف تطوير آليات التكفل وتعزيز نجاعتها.
كما استعرض الوكيل العام للملك أبرز المستجدات التي جاء بها مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، خاصة ما يتعلق بإحداث مكتب المساعدة القضائية، مبرزا أهمية التكوين المستمر لمختلف الفاعلين من أجل مواكبة الإصلاحات التشريعية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لفائدة الضحايا.
ودعا المتحدث إلى تعزيز العمل التشاركي بين المؤسسات القضائية والقطاعات الحكومية والمجتمع المدني، مع الوقوف على حصيلة عمل اللجنة خلال النصف الأول من السنة الجارية، ومناقشة الإكراهات العملية والاقتراحات الكفيلة بتجويد منظومة التكفل، بحضور ممثلين عن قطاعات الصحة والتعليم والتضامن، إلى جانب مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي.

وأكد الوكيل العام للملك، في ختام كلمته، أن تحسين جودة الخدمات المقدمة للنساء والأطفال ضحايا العنف يظل رهينا باستمرار التنسيق والتواصل بين مختلف الشركاء، بما يعزز الثقة في العدالة الجنائية ويسهم في تحقيق التوجيهات الملكية الرامية إلى حماية الأسرة وصون تماسك المجتمع.
وخلال أشغال الاجتماع، قدمت لطيفة الصقر، عن مصلحة الصحة العمومية بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة، عرضا حول “الوحدات المندمجة للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بجهة سوس ماسة بين الواقع والمأمول (STOP VIOLENCE)”، استعرضت فيه واقع اشتغال هذه الوحدات، والتحديات التي تواجهها، والآفاق الكفيلة بتطوير خدماتها وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال حماية الضحايا.
وشهد الاجتماع حضور جميع أعضاء اللجنة الجهوية المنتمين إلى القطاعات الحكومية وغير الحكومية، إلى جانب ممثلي جمعيات المجتمع المدني، في إطار مواصلة تعزيز المقاربة التشاركية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف على المستوى الجهوي.

