
تواصل اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع بإقليم اشتوكة آيت باها عقد اجتماعاتها اليومية، في إطار التتبع المستمر لمستجدات الوضعية الصحية والوبائية بالإقليم، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الصحية والإدارية والسلطات المختصة، بهدف ضمان التدخل السريع والفعال للتعامل مع أي مستجد صحي.
وأكدت المعطيات المقدمة في هذا الإطار أن الوضعية الصحية بالإقليم مستقرة ومتحكم فيها، ولا تستدعي أي قلق، مشيرة إلى تسجيل حالتين مؤكدتين تخضعان للعلاجات اللازمة، في حين لا تزال بعض الحالات الأخرى في دائرة الاشتباه، وتخضع للتتبع والفحوصات الضرورية للتأكد من وضعيتها الصحية.
وفي سياق التدابير الاحترازية، تواصل المصالح المعنية اعتماد بروتوكول صحي وقائي، يرتكز على تعزيز المراقبة الميدانية، وتتبع الحالات المؤكدة والمشتبه فيها، مع التركيز على البؤر التي ظهرت بها الحالات، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من احتمال انتقال العدوى، لاسيما من خلال إجراء التحاليل المخبرية، والتعقيم، وتتبع الأشخاص الذين تربطهم بالمصابين مخالطة مطولة، خاصة داخل المؤسسات التعليمية والفضاءات التي تعرف تجمعات بشرية.

وشددت اللجنة على أهمية مواصلة اليقظة الصحية، مع إيلاء عناية خاصة للمؤسسات التعليمية، من خلال تفعيل برامج الصحة المدرسية، وتعزيز المراقبة الصحية للتلميذات والتلاميذ، والتأكد من استفادتهم من التلقيحات الضرورية وفق البرنامج الوطني للتلقيح، باعتبارها من التدابير الأساسية للوقاية والحد من انتشار الأمراض المعدية.
وفي هذا الصدد، تكتسي التوعية بأهمية التلقيح دورا محوريا، خاصة في ظل المعطيات الأولية التي تشير إلى وجود شكوك بشأن عدم خضوع بعض الحالات المسجلة للتلقيحات الضرورية، وهو ما يستدعي تعزيز التواصل مع الأسر، وتشجيعها على التأكد من استكمال أبنائها لمختلف الجرعات المقررة، والتوجه إلى المؤسسات الصحية المختصة عند الحاجة.
كما دعت اللجنة مختلف الفاعلين المدنيين، ولاسيما جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، إلى الانخراط الفعلي في جهود التوعية والتحسيس، والمساهمة في نشر المعلومات الصحية الدقيقة، والتصدي للأخبار غير المؤكدة، بما يعزز الوعي الجماعي بأهمية الوقاية والتعامل المسؤول مع المستجدات الصحية.

وتؤكد هذه التدابير أهمية استمرار التعبئة والتنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الصحية والتربوية، إلى جانب مختلف الشركاء، لضمان التتبع المنتظم للوضعية الوبائية والتدخل الاستباقي عند الضرورة.
وفي المقابل، يبقى التحلي بالهدوء وتفادي التهويل وعدم تداول المعطيات غير الموثوقة أمرا ضروريا، إذ إن الوضعية الحالية، وفق المعطيات المتوفرة، مستقرة ومتحكم فيها، مع استمرار يقظة السلطات والمصالح المختصة، والتأكيد على أن الالتزام بالتدابير الوقائية واحترام التوجيهات الصحية يظلان مسؤولية مشتركة لحماية صحة وسلامة المواطنات والمواطنين، وخاصة التلميذات والتلاميذ.

