
واصل حزب التجمع الوطني للأحرار، الثلاثاء بمدينة مراكش، عرض التزاماته الكبرى التي تشكل مرتكزات برنامجه للمرحلة المقبلة، بالكشف عن تفاصيل الالتزام الثالث المعنون بـ”تحقيق الإدماج الاقتصادي”، وذلك ضمن جولته الوطنية الرامية إلى تقديم رؤيته للإصلاح والتنمية بمختلف جهات المملكة.
ويأتي هذا الالتزام بعد تقديم الحزب، خلال محطتي فاس ووجدة، التزامين سابقين يتعلقان بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية” و”ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، في إطار برنامج يهدف، وفق الحزب، إلى الاستجابة لأولويات المواطنين وتعزيز دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويرتكز الالتزام الثالث على أربعة محاور رئيسية تروم توسيع فرص الإدماج الاقتصادي، وتعزيز التشغيل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، ودعم المبادرة الاقتصادية لفائدة الفئات الهشة.
وفي هذا الإطار، يقترح الحزب إطلاق دينامية جديدة للتشغيل تستهدف خفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة في أفق سنة 2030، من خلال تعبئة استثمارات تقدر بـ15 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، وتعزيز الاستثمار الوطني بما يواكب تحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي في حدود 5 في المائة.
كما يراهن البرنامج على إحداث فرص شغل جديدة في قطاعات استراتيجية، تشمل الصناعة والسياحة والفلاحة والصناعة التقليدية والخدمات والرقمنة، إضافة إلى الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية والاستعدادات لاحتضان كأس العالم 2030، إلى جانب برامج تستهدف الإدماج المهني للشباب والعاملين في القطاع غير المهيكل.
ومن بين أبرز الإجراءات التي تضمنها الالتزام الثالث، إحداث “منحة العودة إلى الشغل”، عبر إصلاح نظام التعويض عن فقدان الشغل، من خلال تمديد مدة الاستفادة إلى سنة كاملة، ورفع نسبة التعويض إلى 70 في المائة من الأجر المرجعي، مع تخفيف شروط الاستفادة وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يتلاءم مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل.
ويقترح الحزب أيضا اعتماد منظومة جديدة لفائدة العمال الموسميين، تتيح لهم الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض والتقاعد والتعويضات العائلية، ومنحة العودة إلى الشغل الموسمي، مع إحداث بطاقة مهنية خاصة تمكن من احتساب أيام العمل والتصريح بها، إلى جانب تشديد تنظيم عقود الشغل محددة المدة بهدف تعزيز الاستقرار المهني وصون حقوق هذه الفئة.
وفي محور دعم المبادرة الاقتصادية، تضمن البرنامج مقترح إحداث صندوق للقروض الإنتاجية المجانية، يتيح للأشخاص في وضعية هشاشة الحصول على قروض بدون فوائد ومضمونة من طرف الدولة لإطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة، مع توفير المواكبة والتكوين وتسهيل الولوج إلى التمويل دون اشتراط ضمانات شخصية، بما يدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ويعزز خلق فرص الشغل.
وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار أن هذا الالتزام يندرج ضمن رؤية شاملة تروم جعل التشغيل والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية ركائز أساسية لبناء اقتصاد أكثر إدماجا، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف جهات المملكة

