تتجدد مع حلول فصل الصيف أزمة التشغيل بمدينة ورزازات، حيث يتحول القطاع السياحي إلى المصدر الرئيسي لفرص العمل المؤقتة، في ظل محدودية المناصب القارة واستمرار معاناة الشباب وحاملي الشهادات من البطالة، رغم ما يزخر به الإقليم من مؤهلات سياحية وسينمائية وطاقية.
ويؤكد مهنيون وفاعلون محليون أن النشاط السياحي، رغم مساهمته في تحريك الاقتصاد المحلي خلال الموسم الصيفي، يظل مرتبطاً بفترة زمنية محدودة تمتد من مارس إلى أكتوبر، قبل أن تعود المدينة إلى حالة من الركود، ما يجعل آلاف العاملين يعيشون حالة من عدم الاستقرار المهني.
ويرى عدد من الشباب أن المشاريع الكبرى، من قبيل مركب “نور” للطاقة الشمسية وقطاع الإنتاج السينمائي، لم تنجح في توفير العدد الكافي من فرص الشغل الدائمة لفائدة أبناء المنطقة، وهو ما يدفع الكثير منهم إلى الهجرة نحو المدن الكبرى أو التفكير في الهجرة خارج المغرب بحثاً عن فرص أفضل.
وفي المقابل، يطالب مهنيون ومستثمرون بتسريع وتيرة جذب الاستثمارات الصناعية إلى الإقليم، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والنسيج والطاقات المتجددة، مع تبسيط المساطر الإدارية وتشجيع المستثمرين على إحداث مشاريع قادرة على خلق مناصب شغل مستقرة.
وتتزامن هذه المطالب مع التوجيهات الملكية الداعية إلى التنزيل الفعال لبرامج التنمية الترابية المندمجة، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية الاقتصادية بمختلف الأقاليم، وهو ما يعلق عليه سكان ورزازات آمالاً كبيرة لإطلاق مشاريع مهيكلة تساهم في الحد من البطالة وتحقيق تنمية مستدامة بالإقليم.
وأكدت مصادر محلية أن السلطات تعمل على الترويج لفرص الاستثمار المتاحة بالإقليم، مع إعداد ملفات خاصة بالمشاريع ذات الأولوية، في أفق استقطاب مستثمرين وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، بما يواكب المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي تتوفر عليها ورزازات.

