
تحولت عملية روتينية لتنظيم الفضاء العام بمدينة السعيدية، مساء الجمعة 10 يوليوز، إلى واقعة استثنائية بعدما عثرت السلطات، خلال تدخل ميداني استهدف الأشخاص في وضعية تشرد، على مبلغ مالي كبير بحوزة أحد الأشخاص، في حادثة أثارت دهشة المتدخلين وفتحت الباب أمام العديد من علامات الاستفهام.
وبحسب معطيات متداولة، فإن العملية، التي تندرج ضمن الاستعدادات الجارية للموسم الصيفي وتنظيم المدينة السياحية، أسفرت عن اكتشاف رزم من الأوراق النقدية كانت مخبأة وسط الأمتعة الشخصية للرجل، الذي يعيش في وضعية تشرد، وهو ما استدعى إشعار المصالح الأمنية المختصة من أجل مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن قيمة المبلغ المالي المحجوز تتجاوز مليون درهم، غير أن الجهات المختصة لم تصدر، إلى حدود الساعة، بلاغاً رسمياً يؤكد القيمة النهائية للمبلغ أو يكشف عن مصدره.
وفور تداول الخبر، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً، حيث تعددت التأويلات بشأن كيفية وصول هذا الشخص إلى حيازة هذا المبلغ، بين من رجح فرضية ادخاره على مدى سنوات، ومن دعا إلى انتظار نتائج الأبحاث الرسمية وعدم الانسياق وراء التكهنات.
وفي المقابل، باشرت المصالح الأمنية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل التحقق من هوية المعني بالأمر، والوقوف على وضعه الصحي والنفسي، وكذا تحديد المصدر الحقيقي للأموال والظروف التي أحاطت بحيازتها، وذلك في إطار تحقيق يروم كشف جميع ملابسات هذه القضية التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني.
وتبقى نتائج التحقيق وحدها الكفيلة بحسم حقيقة هذه الواقعة، وسط دعوات إلى تحري الدقة وتجنب تداول الاستنتاجات غير المؤكدة إلى حين صدور المعطيات الرسمية.

