حلّ المغرب في المركز 136 عالمياً من أصل 177 دولة ضمن مؤشر الأداء البيئي (Environmental Performance Index) لسنة 2026، الصادر عن جامعتي ييل وكولومبيا الأمريكيتين، بعدما حصل على 33,11 نقطة من أصل 100، محتلاً بذلك المرتبة 13 على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأوضح التقرير، الذي يقيس أداء الدول اعتماداً على 47 مؤشراً فرعياً موزعة على 12 مجالاً بيئياً، أن الدول الأوروبية واصلت هيمنتها على المراتب الأولى، بفضل تقدمها في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز سياسات الاستدامة.
وتصدرت إستونيا التصنيف العالمي برصيد 74,79 نقطة، تلتها لوكسمبورغ ثم المملكة المتحدة، فيما جاءت بنغلادش والهند ولاوس في المراكز الثلاثة الأخيرة.
وخارج أوروبا، احتلت اليابان المركز الـ16، تليها أستراليا في المرتبة الـ25، بينما جاءت الولايات المتحدة وكندا ضمن أول 30 دولة. كما حلت البرازيل في المركز الـ50، وروسيا في المرتبة الـ89، والصين في المركز الـ129.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من دول جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء لا تزال تواجه تحديات بيئية كبيرة، تشمل تلوث الهواء والمياه، وتدهور النظم البيئية، وإزالة الغابات، إلى جانب التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية.
وأكد المؤشر أنه رغم مرور عشر سنوات على الالتزامات الدولية المنبثقة عن اتفاقية باريس للمناخ، فإن انبعاثات الغازات الدفيئة ما تزال في ارتفاع على المستوى العالمي، موضحاً أن أغلب الدول لا تحقق التخفيضات المطلوبة للوصول إلى الأهداف المناخية، بينما لم تنجح دول أخرى في خفض انبعاثاتها أساساً.
كما سجل التقرير وجود فجوات كبيرة في البيانات البيئية، خاصة فيما يتعلق بتتبع استخدام الموارد المائية، والاستدامة الزراعية، وحماية الأراضي الرطبة، والتنوع البيولوجي، وتلوث المحيطات، وإدارة النفايات، معتبراً أن غياب مؤشرات دقيقة وموحدة يحد من فعالية السياسات البيئية ويزيد من كلفتها، داعياً إلى تطوير أنظمة قياس أكثر شمولاً ودقة لتقييم الانبعاثات والأضرار البيئية.

