تصدرت المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة أول تكريم دولي يُعلن عنه ضمن احتفالات الولايات المتحدة الأمريكية بالذكرى الـ250 لاستقلالها، بعد فوزهما بالدورة التأسيسية الأولى لجائزة “America 250 Founders’ Promise Award”، وذلك خلال جلسة رسمية احتضنها مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي بالعاصمة واشنطن.
وجرى الإعلان عن الجائزة في ختام منتدى “America 250: البناء على إرث الحرية الدينية ووعدها”، الذي جمع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس، إلى جانب دبلوماسيين وخبراء وقادة دينيين وممثلين عن مؤسسات دولية.
وتُعد هذه الجائزة أول تكريم دولي يُمنح ضمن برنامج الاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة، وتهدف إلى تكريم الدول التي قدمت إسهامات بارزة في تعزيز الحرية الدينية، وترسيخ المواطنة المتساوية، وحماية حقوق الأقليات، ونشر ثقافة التعايش والسلام.
وأوضحت اللجنة المنظمة أن اختيار المغرب جاء تقديراً لإرثه التاريخي في علاقته مع الولايات المتحدة، ولدوره في ترسيخ الاعتدال الديني، وتعزيز قيم المواطنة والتعددية، وصون التنوع الديني والثقافي، وترسيخ ثقافة التعايش السلمي.
كما نالت دولة الإمارات هذا التكريم تقديراً لسياساتها ومبادراتها في مجالات التسامح والحوار بين الأديان، وتحويل هذه المبادئ إلى مؤسسات وبرامج ذات بعد دولي، بما عزز حضورها كشريك فاعل في دعم الدبلوماسية الإنسانية وبناء جسور التعاون بين الشعوب.
وشهد المنتدى كلمات لعدد من المسؤولين الأمريكيين، من بينهم أعضاء بمجلس الشيوخ ومسؤولون بوزارة الخارجية، إضافة إلى شخصيات دولية بارزة، ما منح الحدث بعداً سياسياً ودبلوماسياً رفيع المستوى.
كما استعرض الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، الشيخ المحفوظ بن بيه، التجربتين المغربية والإماراتية، معتبراً أنهما تمثلان نموذجين رائدين في تحويل القيم الإنسانية والإسلامية إلى مبادرات عملية تعزز السلام والعيش المشترك.
وتوقف المتحدث عند إعلان مراكش الصادر سنة 2016، باعتباره محطة مفصلية في ترسيخ مبادئ المواطنة وحماية الحقوق والحريات، مشيراً إلى أنه يستلهم مرجعية صحيفة المدينة المنورة ويعكس قدرة العالم الإسلامي على تقديم نماذج معاصرة في التعايش والتسامح.
ويُعد هذا التكريم اعترافاً دولياً بالدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز الاعتدال الديني وترسيخ قيم التعايش، إلى جانب المكانة التي تحتلها الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للحوار وصناعة السلام، في إطار نموذجين يجمعان بين الأصالة والانفتاح وخدمة القيم الإنسانية المشتركة.

