سجلت حقينة السدود بالمغرب مستويات مريحة مع بداية فصل الصيف، رغم موجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها مختلف مناطق المملكة، في مؤشر يعكس تحسنا ملحوظا في الوضعية المائية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأظهرت أحدث المعطيات الرسمية أن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني بلغت 73.77 في المائة، مقابل 38.16 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما تجاوز المخزون الإجمالي للمياه 12.5 مليار متر مكعب، وهو ما يعزز الاحتياطات المائية ويخفف من المخاوف المرتبطة بتراجع الموارد خلال فصل الصيف.
وتصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض المائية من حيث نسبة الملء، بعدما سجل 92.86 في المائة، مستفيدا من المخزون المرتفع لعدد من السدود الكبرى، ما يعزز قدرة المنطقة على تلبية احتياجاتها من المياه خلال الأشهر المقبلة.
وجاء حوض اللوكوس في المرتبة الثانية بنسبة ملء بلغت 88.17 في المائة، يليه حوض سبو بـ86.73 في المائة، ثم حوض أبي رقراق بنسبة 86.27 في المائة، وهي مؤشرات تعكس تحسنا واضحا في وضعية أهم الأحواض المائية بالمملكة.
كما سجل حوض ملوية نسبة ملء بلغت 65.23 في المائة، فيما وصل مخزون حوض أم الربيع إلى 64.30 في المائة، وهو ما يرتقب أن يساهم في دعم تزويد المناطق التابعة لهما بالماء الصالح للشرب وتلبية جزء مهم من الحاجيات الفلاحية.
وبخصوص باقي الأحواض، بلغت نسبة ملء حوض سوس ماسة 52.61 في المائة، بينما سجل حوض زيز كير غريس 47.54 في المائة، محافظا على مستوى مائي متوسط مقارنة بباقي الأحواض.
في المقابل، ظل حوض درعة واد نون الأقل من حيث نسبة الملء، بعدما سجل 38.38 في المائة، ورغم ذلك تبقى هذه الاحتياطات مهمة لتلبية الحاجيات الأساسية بالمناطق التابعة للحوض، في انتظار تحسن الوضعية المائية خلال الفترات المقبلة.
ويعكس هذا التحسن الكبير في مخزون السدود الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها المملكة خلال الموسم الماضي، إلى جانب الجهود المبذولة في مجال تدبير الموارد المائية، ما يعزز قدرة البلاد على مواجهة تحديات الإجهاد المائي خلال موسم الصيف.

